فرد بني ساسانَ اليوم بمدينة السلام ، وحَسَنُ الطريقة في الشعر ، لامتلأتَ عجباً من ظرفه ، وإعجاباً بنظمه ، ولا أقل من إيراد موضع افتخاره ، فإنه يقول :
على أنّي بحمد الل . . . هِ في بيتٍ من المجدِ
بإخواني بني ساسا . . . نَ أهلِ الجِدِّ والجَدِّ
لهم أرض خراسانَ . . . فقاشان إلى الهندِ
إلى الروم إلى الزنج . . . إلى البلغار والسندِ
إذا ما أعوز الطَرْق . . . على الطُّرّاقِ والجندِ
حذاراً من أعاديهِمْ . . . من الأعراب والكردِ
قطعنا ذلك النهج . . . بلا سيفٍ ولا غمدِ
ومَنْ خاف أعاديهِ . . . بنا في الروع يستعدي
ولهذا البيت الأخير معنىً بديع ، وتفسيره : يريد أن ذوي الثروة وأهل الفضل والمروءة إذا
وقع أحدهم في أيدي قُطاع الطريق وأحبَّ التخلص قال : أنا مكدّي . فانظر كيف غاص ، وأبرز هذا المعنى المعتاص .
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة — صفحة 108
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص١٠٨