ومن كلامه ما رواه الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عباد . . . قال : سمعتُ ابنَ سمعون يوماً وهو على الكرسيِّ في مجلس وعظِهِ يقول : سبحان مَنْ أنطق باللحم ، وبصَّر بالشحم ، وأسمع بالعظم . إشارة إلى اللسان والعين والأذن .
فصلٌ
قد حضرنا حجرةً تُعرف بحجرة الريحان ، فيها حوض مستدير ينصب إليه الماء من دجلة بالدواليب ، وقد مُدَّتْ الستارة ، وفيها حُسْن العكبراوية ، فغنَّتْ :
سلامٌ أيها الملكُ اليماني . . . لقد غلب البعاد على التداني
فطرب الأستاذ أبو محمد - أيده الله تعالى - بغنائها ، واستعادها الصوت مراراً ، وأتْبَعَتْهُ أبياتاً وهي :
تطوي المنازلَ عن حبيبك دائماً . . . وتظلُّ تبكيه بدمعٍ ساجمِ
هلاَّ أقمتَ ولو على جمر الغضا . . . قُلِّبْتَ أوحَدِّ الحسام الصارمِ
الأمثال السائرة من شعر المتنبي والروزنامجة — صفحة 103
مساهمون: الصاحب بن عباد
ص١٠٣