يَمْشِي إلى مُسْتَمِيتٍ مِثْلِهِ بَطَلٍ . . . حَتَّى إذَا ما عَلَى سَيْفَيْهِمَا امْتَصَعَا
كُلٌّ يَنُوءُ بِماضَي الَحدِّ ذِي شُطَبِ . . . جَلاَ الصّيَاقِلُ عَنْ دُرِّيِّهِ الطَّبَعَا
حَاسَيْتُهُ المَوْتَ حَتَّى اسْتَفَّ آخرَهُ . . . فَمَا اسْتَكَانَ لِمَا لاَقَى وَلاَ جَزِعَا
كَأَنَّ جُمَّتَهُ هُدّ ابُ مُخْمَلَةٍ . . . أَحَمُّ أزرق لَمْ يَشْمَطْ وَقَدْ صَلِعَا
فَإِنْ يَكُنْ أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعَهَا . . . فَقَدْ تَرَكْتُ بِها أَوْصَالُهُ قِطَعَا
وَإِنْ يَكُنْ أَطْرَبُونُ الرُّومِ قَطَّعَهَا . . . فَإنَّ فِيهَا بِحَمْدِ الله مُنْتَفَعَا
بنانتانِ وَجَذمورٌ أُقيمُ بِهِ . . . صَدْرَ القَنَاةِ إذا مَا آنَسوا فَزَعا
عبد الرحمن بن حُرَيثٍ الجُهَنِيّ
تَرَكْنَا بِذِي أَسْمَاَء مِنهمْ مُحَلِّماً . . . وَنَوْفَلَ يَحْبُوا وَابنَ ضَمْرة حذْيَمَا
وَمَا إنْ قَتَلْنَاهُمْ بِأكْثَرَ مِنْهُمُ . . . وَلكنْ بأَوْفَى فِي الطِّعَانِ وَأَكْرمَا
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 26
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٢٦