وأَيُّ بَعيرٍ قَامَ عُلِّقَ رَحْلُهُ . . . وَإنْ هُو أَنْقَى عَلَّقُوهُ مُقَطَّعَاِ
تَرَى الْمُهْرَةَ الرَّوْعَاَء تَنْفَضُ رَأَسَهَا . . . كَلاَ لاَ وَأيْنَا والجَوَادَ المُقَزَّعَا
ونَخْلَعُ نَعْلَ العَبْدِ من سُوءِ قَوْدِهِ . . . لِكَيْمَا يَكُونَ العَبْدُ للقَوْدِ أَضْرَعَا
وَقَدْ وَعَدُوهُ عُقْبَةً لِيَنَلَهَا . . . فَمَا نَالَهَا حَتَّى رَأَى الصُّبْحَ أَدْرَعَا
وَأَكَّلَ عَقْيَبْهِ القَصِيمُ وأَصْبَحَتْ . . . أنَامِلُ رِجْلَيْهِ رَواعِفَ دُمَّعَا
طَلَعْنَ هِضاباً ثُمَّ عَالَيْنَ قُنَّةً . . . وَجَاوَزْنَ خَبْتاً ثُمَّ أَسْهَلنَ بَلقْعَا
وتَهْدِي بِيَ الخَيْلَ المُغِيرَةَ نَهْدَةٌ . . . إذا مَا جَرَتْ صَابَتْ قَوَأئِمُهَا مَعَا
إذَا وَقَعَتْ إحْدَى يَدَيْهَا بثَبْرَةٍ . . . تجاوَبُ أَثْنَاءُ الثَّلاَثِ بِدَعْدَعَا
جَعْفَر بن عُلْبَةَ الحارثِي
كَأنَّ العُقَيْليِّينَ يَوْمَ لَقِيتُهُمْ . . . فِرَاخُ قَطاً لاَقَيْنَ أَجْدَلَ بَازياَ
فَلَيْسَتْ وَرَائِي حَاجَةٌ غَيرَ أنَّني . . . وَدِدْتُ مُعاذاً كَانَ فيمنْ أَتَانِيا
فَتَصْدُقَهُ النفْسُ الكَذُوبُ بَسَالَتِي . . . وَيَعْلَمُ بالعَشْواءِ أنْ قَدْ رَآنِيَا
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 23
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص٢٣