فَيَا حَسْرَتَي أَنْ لاَ أَكُونَ شَهِدْتَهُمْ . . . فَأَدْهُنَ مِنْ شَحْمِ العَبِيدِ سِنَانِي
فَأَصْبَحَ أَهْلُ الشَّأْمِ قَدْ رَفَعُوا القَنَا . . . عَلَيْهَا كِتَابُ اللهِ خَيْرُ قُرَانِ
وَنَادَوْا عَلِيًّا يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ . . . أَمَا تَتَّقِي أَنْ يَهْلِكَ الثَّقَلاَنِ
[ وَنَجَّى ابن حَرْبٍ سَابِحٌ ذَو عُلاَلةٍ . . . أَجَشُّ هَزيمُ وَالرِّمَاحُ دَوَانِ ]
كَأَنَ عُقاياً كَاسِراً تَحْتَ سَرْجِهِ . . . وَهُنَّ بأطْرَاف اللُّبُودِ دَوَانِ
إِذَا ابْتَلَّ بِالماءِ الحمِيمِ رَأَيْتَهُ . . . كَقَادِمَةِ الشُّؤْبُوبِ ذِي النَّفَيَانِ
كَأَنَّ جَنَابَيْهِ وصُفَّةَ سَرْجِه . . . مِنَ المَاءِ ثَوْبَا ماتِحٍ خَضِلاَنِ
مِنَ الوُرْدِ أَوْ أَحْوَى كَأَنَّ سَرَاتَهُ . . . بُعَيْدَ جِلاَءٍ ضُرِّجتْ بِدِهَانِ
جَزَاهُ بِنُعْمَى كَانَ قَدَّمَهَا لَهُ . . . وَإنْ كَانَ فِي الإصْطَبْلِ غَيْرَ مُهَانِ
إذَا قُلْتُ أَطْرَافُ الرِّمَاحِ يَنَلنْهُ . . . تَمَطَّثْ به السَّاقَانِ وَالقَدَمَانِ
فَأَضْحَى ضُحىً مِن ذي صُبَاحٍ كَأَنَّهُ . . . وَإِيَّاهُ عُودَا قَامَةٍ قَلِقَانِ
بِوُدِّهِمَا لوْ أَصْبَحَا وَتَرَامَيَا . . . بِتَرْكِ التَّعَادِي إِذْ هُمَا مَلِكَانِ
حَسِبْتمْ طِعَانَ الأشْعَرِينَ وَمَالِكٍ . . . وكِنْدَةَ أكْلَ الزُّبْدِ بِالصَّرَفَانِ
وَمَا زالَ مِنْ هَمْدَانَ خَيْلٌ تَدُوسُكُمْ . . . سِمَانٌ وَأُخْرَى غَيْرُ جِدِّ سِمَانِ
وَمَا دفِنَتْ قَتْلَي سُليْمٍ وعامِرٍ . . . بِصِفِّينَ حَتَّى حُكِّمَ الحَكَمَانِ
الوحشيات ( الحماسة الصغرى ) — صفحة 114
مساهمون: حبيب بن أوس بن الحارث الطائي
ص١١٤