تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجة الله البالغة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يكون الاعتناء بِكَثْرَة الْأَذْكَار واستيعاب الْأَوْقَات فِيهَا ضائعا لِأَن الْفضل إِنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَار دون اعْتِبَار ، وَكَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أرشد جويرية رَضِي الله عَنْهَا إِلَى أقرب الْأَعْمَال وَرغب فِي ذَلِك ترغيبا بليغا ، والسر فِيمَا سنة النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الذّكر من ضم الله أكبر وَسَائِر الْأَلْفَاظ مَعَ التهليل أَن يُنَبه النَّفس للذّكر وَلَا يكون لقلقَة لِسَان . وَمِنْهَا سُؤال مَا يَنْفَعهُ فِي بدنه أَو نَفسه بِاعْتِبَار خلقه ، أَو بِاعْتِبَار حُصُول السكينَة أَو تَدْبِير منزله وَمَاله وجاهه وتعوذه عَمَّا يضرّهُ كَذَلِك ، والسر فِيهِ مُشَاهدَة تَأْثِير الْحق فِي الْعَالم وَنفي الْحول وَالْقُوَّة عَن غَيره . وَمن أجمع مَا سنه النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَاب : " اللَّهُمَّ أصلح لي ديني الَّذِي هُوَ عصمَة أَمْرِي ، وأصلح لي دنياي الَّتِي فِيهَا معاشي ، وأصلح لي آخرتي الَّتِي فِيهَا معادي ، وَاجعَل الْحَيَاة زِيَادَة لي فِي كل خير ، وَاجعَل الْمَوْت رَاحَة لي من كل شَرّ ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْهدى والتقى والعفاف والغنى ، اللَّهُمَّ اهدني وسددني - وَقَالَ : أذكر بِالْهدى هدايتك الطَّرِيق ، وبالسداد سداد السهْم - اللَّهُمَّ اغْفِر لي وارحمني ، واهدني ، وَعَافنِي ، وارزقني ، اللَّهُمَّ رَبنَا آتنا فِي الدُّنْيَا حَسَنَة وَفِي الْآخِرَة حَسَنَة ، وقنا عَذَاب النَّار ، رب اعني ، وَلَا تعن عَليّ وَانْصُرْنِي ، وَلَا تنصر عَليّ ، وامكر لي ، وَلَا تَمْكُر عَليّ ، واهدني ، وَيسر الْهدى لي ، وَانْصُرْنِي على من بغى عَليّ ، رب اجْعَلنِي لَك شاكرا ، لَك ناكرا لَك رَاهِبًا ، لَك مطواعا لَك مخبتا ، إِلَيْك أواها منيبا رب تقبل تَوْبَتِي ، واغسل حوبتي وأجب دَعْوَتِي ، وَثَبت حجتي وسدد لساني ، واهدي قلبِي ، واسلل سخيمة صَدْرِي ، اللَّهُمَّ ارزقني حبك وَحب من يَنْفَعنِي حبه عنْدك ، اللَّهُمَّ مِمَّا رزقتني مَا أحب فاجعله قُوَّة لي فِيمَا تحب ، اللَّهُمَّ مَا زويت عني مِمَّا أحب فاجعله فراغا لي فِيمَا تحب ، اللَّهُمَّ اقْسمْ لنا من خشيتك مَا تحول بِهِ بَيْننَا وَبَين مَعَاصِيك ، وَمن طَاعَتك مَا تبلغنَا بِهِ جنتك ، وَمن الْيَقِين مَا تهون بِهِ علينا مصبيات الدُّنْيَا ، وَمَتعْنَا بأسماعنا وأبصارنا وَقُوَّتِنَا مَا أَحْيَيْتَنَا ، واجعله الْوَارِث منا ، وَاجعَل ثَأْرنَا على من ظلمنَا ، وَانْصُرْنَا على من عَادَانَا ، وَلَا تجْعَل مُصِيبَتنَا فِي ديننَا ، وَلَا تجْعَل الدُّنْيَا أكبر هَمنَا ، وَلَا مبلغ علمنَا ، وَلَا تسلط علينا من لَا يَرْحَمنَا " .
حجة الله البالغة — صفحة 114 | ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي ) / السيد سابق