خيف عَلَيْهِ منه ، قَالَ : فعاده أَبُو حنيفة ونحنُ معه ، فلما خرج من عنده وضع يديه عَلَى عتبة بابه ، وقال : إن يمت هذا الفتى فإنه أعلمُ من عليها ، وأومأ إلى الأرض أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن علي المعدل ، قل : أَخْبَرَنَا القاضي عَبْد الله بْن مُحَمَّد الأسدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الدامغاني الفقيه ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الطحاوي ، قال : حَدَّثَنَا ابن أبي عمران ، قَالَ : حَدَّثَنَا بشر بْن الوليد ، قَالَ : سمعتُ أَبَا يوسف ، يَقُولُ : سألني الأعمش عَن مسألة فأجبته فيها ، فقال لي : من أَيْنَ قُلت هذا ؟ فقلتُ : لحديثك الَّذِي حدثتناهُ أنت ، ثُمَّ ذكرتُ لَهُ الحديث .
فقال لي : يا يعقوب ، إني لأحفظُ هذا الحديث قبل أن يجتمع أبواك فما عرفت تأويله حتى الآن أَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عثمان بْن يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن حُبيش البغوي الشاهد ، قَالَ : حدَّثَنِي جَعْفَر بْن ياسين ، قَالَ : كنت عِنْدَ المزني ، فوقف عَلَيْهِ رَجُل فسأله عَن أهل العراق ، فقال لَهُ : ما تَقُولُ فِي أبي حنيفة ؟ فقال : سيدهم ، قَال : فأبو يوسف ؟ قَالَ : أتبعهم للحديث ، قَالَ : فمحمد بْن الْحَسَن ؟ قَالَ : أكثرهم تفريعًا ، قَالَ : فزُفر ؟ قَالَ : أحدّهم قياسًا أَخْبَرَنِي الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عمرو الحريري ، أنّ عَلِيّ بْن مُحَمَّد النخعي حدثهم ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو خازم عَبْد الحميد بْن عَبْد العزيز ، عَن بَكْر العمي ، عَن هلال بْن يَحْيَى ، قَالَ : كَانَ أَبُو يوسف يحفظ التفسير والمغازي وأيام العرب ، وكان أقل علومه الفقه وقال النخعي : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل الطلحي ، عَن أَبِيهِ ، عَن عُمر بن حماد بْن أبي حنيفة ، عَن أَبِيهِ ، قَالَ : رأيتُ أَبَا حنيفة يومًا وعن يمينه أَبُو يوسف ، وعن يساره زُفَر ، وهما يتجادلان فِي مسألة ، فلا يَقُولُ أَبُو يوسف قولا إلا أفسده زُفَر ، ولا يَقُولُ زُفَر قولا إلا أفسده أَبُو يوسف إلى وقت الظهر ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 364
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٦٤