ثمَّ طَريقَة أبي مجذوره علمه النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَان تسع عشره كلمة وَالْإِقَامَة سبع عشر كلمة ، وَعِنْدِي أَنَّهَا كأحرف الْقُرْآن ، كلهَا شاف كَاف .
قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَإِن كَانَ صَلَاة الصُّبْح قلت : الصَّلَاة خير من النّوم الصَّلَاة خير من النّوم . أَقُول لما كَانَ الْوَقْت وَقت نوم وغفلة ، وَكَانَت الْحَاجة إِلَى التَّنْبِيه الْقوي شَدِيدَة اسْتحبَّ زِيَادَة هَذَا اللَّفْظَة .
قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من أذن فَهُوَ يُقيم " أَقُول : سره أَنه لما شرع فِي الْأَذَان وَجب على إخوانه أَلا يزاحموه فِيمَا أَرَادَ من الْمَنَافِع الْمُبَاحَة
بِمَنْزِلَة قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا يخْطب الرجل على خطْبَة أَخِيه " .
وفضائل الْأَذَان ترجع إِلَى أَنه من شَعَائِر الْإِسْلَام ، وَبِه تصير الدَّار دَار الْإِسْلَام ، وَلِهَذَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِن سمع الْأذن أمسك ، وَإِلَّا أغار ، وَأَنه شُعْبَة من شعب النُّبُوَّة لِأَنَّهُ حث على أعظم الْأَركان وَأم القربات ، وَلَا يرضى الله وَلَا يغْضب الشَّيْطَان مثل مَا يكون فِي الْخَيْر المتعدى ، وإعلاء كلمة الْحق ،
حجة الله البالغة — صفحة 323
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص٣٢٣