جليسه ، وَيقْرَأ بالستين إِلَى الْمِائَة فَلَا مُنَافَاة بَينه وَبَين حَدِيث الْغَلَس .
وَوقت الضَّرُورَة وَهُوَ مَا لَا يجوز التَّأْخِير إِلَيْهِ إِلَّا بِعُذْر . وَهُوَ قَوْله
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من أدْرك رَكْعَة من الصُّبْح قبل أَن تطلع الشَّمْس فقد أدْرك الصُّبْح ، وَمن أدْرك رَكْعَة من الْعَصْر قبل أَن تغرب الشَّمْس فقد أدْرك الْعَصْر " وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . " تِلْكَ صَلَاة الْمُنَافِق يرقب الشَّمْس حَتَّى إِذا اصغرت " الحَدِيث وَهُوَ حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي الْجمع بَين الظّهْر وَالْعصر وَبَين الْمغرب وَالْعشَاء والعذر مثل السّفر وَالْمَرَض والمطر وَفِي الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر ، وَالله أعلم
وَوقت الْقَضَاء إِذا ذكر ، وَهُوَ قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من نسي صَلَاة أَو نَام عَنْهَا فليصلها إِذا ذكرهَا " .
أَقُول : وَالْجُمْلَة فِي ذَلِك أَلا تسترسل النَّفس بِتَرْكِهَا ، وَأَن يدْرك مَا فَاتَهُ من فَائِدَة تِلْكَ الصَّلَاة ، وَألْحق الْقَوْم التفويت بالفوت نظرا إِلَى أَنه أَحَق بِالْكَفَّارَةِ .
ووصى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا ذَر إِذا كَانَ عَلَيْهِ أُمَرَاء يميتون الصَّلَاة " صل الصَّلَاة لوَقْتهَا ، فَإِن أدركتها مَعَهم فصلها فَإِنَّهَا لَك نَافِلَة " .
أَقُول : راعي فِي الصَّلَاة اعتبارين اعْتِبَار كَونهَا وَسِيلَة بَينه وَبَين الله ، وَكَونهَا من شَعَائِر الله يلام على تَركهَا .
قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تزَال أمتِي بِخَير مَا لم يؤخروا الْمغرب إِلَى أَن تشتبك النُّجُوم أَقُول : هَذَا إِشَارَة إِلَى أَن التهاون فِي الْحُدُود الشَّرْعِيَّة سَبَب تَحْرِيف الْملَّة .
قَالَ الله تَعَالَى : { حَافظُوا على الصَّلَوَات وَالصَّلَاة الْوُسْطَى } وَالْمرَاد بهَا الْعَصْر .
قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من صلى البردين دخل الْجنَّة " .
قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من ترك صَلَاة الْعَصْر حَبط عمله " .
وَقَوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الَّذِي تفوته صَلَاة الْعَصْر فَكَأَنَّمَا وتر أَهله وَمَاله " قَوْله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ صَلَاة أثقل على الْمُنَافِقين من الْفجْر وَالْعشَاء ، وَلَو يعلمُونَ مَا فيهمَا لأتوهما وَلَو حبوا " أَقُول : إِنَّمَا خص هَذِه الصَّلَوَات الثَّلَاث بِزِيَادَة الاهتمام ترغيبا وترهيبا لِأَنَّهَا مَظَنَّة
حجة الله البالغة — صفحة 321
مساهمون: ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )
ص٣٢١