تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
شرح
وخمسين ، ولو لم يقتله ولكن فقأ عينه فلا يخلو إما أن يكون فقأ عين الآخر لا غير أو فقأ كل واحد عين الآخر متعاقبا أو معا ، فإن فقأ أحدهما عين الآخر لا غير كان الفاقئ رهنا بستمائة وخمسة وعشرين والآخر بمائتين وخمسين ولا يفتكهما إلا جميعا ، وأما المفقوءة عينه لأنه كان رهنا بخمسمائة والفاقئ بالفقئ أتلف منه نصفه لأن العين من الآدمي نصفه ونصفه فارغ ونصفه مشغول فيبقى نصف الدين بإزاء النصف القائم ، والجناية على النصف الفارغ من العين هدر لأنه تلف بجناية الفارغ على الفارغ أو بجناية المشغول على الفارغ ، وهذا كله هدر والجناية على نصف المشغول هدر لأن نصف نصفه تالف بجناية المشغول لأن الفاقئ نصفه مشغول ونصفه فارغ وجناية المشغول على المشغول هدر فيسقط ما بإزائه من الدين وذلك مائة وخمسة وعشرون والجناية على نصف نصف المشغول معتبر لأنه تلف بجناية الفارغ على المشغول فتحول ما بإزائه من الدين إلى القائل وذلك مائة وخمسة وعشرون ، والجناية على نصف نصف المشغول معتبرة لأنه تلف بجناية الفارغ على المشغول فتحول ما بإزائه من الدين إلى القاتل وذلك مائة خمسة وعشرون فبقي دين المفقوءة عينه مائة وخمسة وعشرين فكان رهنا ، وتحول من دينه إلى الفاقئ قدر ربعه مائة وخمسة وعشرين فكان الفاقئ رهنا بستمائة وخمسة وعشرين وسقط من دين المفقوءة عينه قدر ربعه وذلك مائة وخمسة وعشرون ، ولا يفتكهما إلا جميعا لأن الرهن واحد . ولو أن المفقوءة عينه فقأ عين الفاقئ الأول ثلاثمائة واثني عشر ونصف والفاقئ الآخر يكون رهنا بأربعمائة وستة وربع لأن الفاقئ الآخر أتلف نصف الفاقئ الأول وبقي نصفه فيبقى نصف الدين بإزاء نصف الباقي وذلك ثلاثمائة واثنا عشر ونصف لأن الجناية على النصف الفارغ هدر ، وعلى نصف نصف المشغول أيضا هدر يسقط ما بإزائه من الدين وذلك ربعه وهو مائة وستة وخمسون ، وعلى نصف نصف المشغول معتبرة لما مضى فتحول ما بإزائه من الدين إلى الفاقئ الآخر هو ربعه وذلك مائة وستة وخمسون ، بقي الفاقئ الأول بأربعمائة وستة وربع . ولو فقأ كل واحد منهما عين الآخر بقي الفاقئ الأول رهنا بثلاثمائة واثني عشر ونصف صار الفاقئ الثاني رهنا بأربعمائة وستة وربع ، ولو فقأ كل أحد منهما عين الآخر معا ذهب من الدين ربعه وبقي كل واحد ثلاثة أرباع خمسمائة لأن الأصغر لما فقأ عين الأكثر فقد أتلف منه نصفه فيبقى نصف نصف الدين بإزاء النصف الباقي والنصف التالف من الأكبر نصفه فارغ ونصفه مشغول والجناية على النصف الفارغ هدر ، والجناية على نصف النصف المشغول هدر ، فسقط ما بإزائه من الدين وذلك ربعه ، والجناية على نصف النصف المشغول معتبرة فيتحول ما بإزائه إلى الأصغر وذلك ربعه وسقط من دين الأصغر ربعه أيضا لأن الجناية على نصف النصف المشغول هدر فسقط ما بإزائه من الدين . فالحاصل أنه بقي من دينه مائتان وخمسون وتحول إليه من دين الأكبر ربعه رهنا بثلاثة
تكملة البحر الرائق — صفحة 501 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي