تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
صحيحا . ولو أختلف الراهن والمرتهن في قمية الرهن بعد هلاكه فالقول للمرتهن والبينة للراهن لأن الراهن يدعي عليه زيادة وهو ينكر فكانت بينته أكثر إثباتا . ادعى عبدا في يد غيره أنه عبده رهنه من فلان وقبضه فلان وذو اليد يقول هو عبد لي يقضى للمدعي لأن ذا اليد انتصب خصما للمدعي لأنه ادعى الملك لنفسه ويوضع على يدي عدل حتى يحضر الغائب بخلاف ما لو أقر بالملك للغائب فقد أقر أنه ليس له حق الامساك لأنه يتصور أن يكون ممسكا لملك الغير بحكم النيابة . ولو ادعى المرتهن هذا والرهن غائب يدفع إليه إذا قال غصبه ذو اليد وأخذتها مني بعارية أو إجارة لأنه ادعى فعلا على ذي اليد وأنكر ذو اليد فينصب خصما له ، فلو لم يدع على ذي اليد الاخذ من يده لا يدفع إليه لأنه لم ينبت الاخذ من يده كما لو ادعى عينا في يد إنسان أنها ملكه اغتصبها منه وأقام ذو اليد البينة على أنها وديعة عند لفلان تقبل بينة المدعي لأنه ادعى فعلا عليه فانتصب خصما له ، فإن لم يدع الاخذ من يده لا تقبل بينته ولا ينتصب خصما فكذا هذا . أقر المرتهن أن في يده رهنا قيمته ألف ثم جاء بما يساوي مائة فقال لم أرهنك هذا فالقول له إذا تراجع سعر ما يساوي ألفا إلى مائة فالقول للمرتهن لأنه إذا عرف تغيير السعر فالظاهر شاهد للمرتهن . ولو قال رهنتك وهو مسلم وقال المرتهن وهو كافر فالقول للمرتهن والبينة الراهن ، وكذلك القصاص والسرقة لأن الراهن يدعي عليه الايفاء أو زيادة الايفاء وهو ينكر فيكون القول له . قال المرتهن أخذت المال ورددت الرهن وأنكر الراهن الرد فالبينة للراهن لأن بينة الرهن تثبت الضمان على المرتهن لأن ضمان الرهن والاستيفاء لم يكن ثابتا بالقبض السابق لأن قبض الرهن قلب الهلاك كان استيفاء في حق الحبس لا في حق ملك الغير وبالهلاك يصير قبض الاستيفاء في حق ملك الغير فلم يكن ضمان الاستيفاء ثابتا قبل الهلاك فكانت بينته مثبتة الضمان وبينة الراهن نافية فكانت المثبتة أولى بخلاف ما لو أقام الغاصب البينة على رد المغصوب وأقام المالك البينة على الهلاك فبينة الغاصب أولى لأن ضمان الرد كان واجبا بالغصب السابق لأنه أوجب رد العين حال قيامها ورد القيمة حال هلاكها ، فبينة الغاصب مثبتة البراءة عن الضمان وبينة المالك نافية للبراءة فكانت المثبتة أولى . دفع إلى آخر قلبا ليرهنه له عند رجل بعشرة ووزن القلب عشرون فأمسكه فأعطاه عشرة من عنده وقال رهنته ولم يقل رهنته عند آخر فهلك القلب ، فإن تصادقا يرجع بالعشرة وكان أمينا في القلب ، وإن تجاحدا فقال أقررت بأنك رهبته فلا شئ له يقبل قوله بعد أن يحلف ما يعلم أنه أمسكه لأن الوكيل أقر أولا أنه رهنه ، فإذا قال لم أرهن فكأنه قال كذبت فيما أقررت به فأنكر المقر له فيكون القول للمقر له كما في سائر الأقارير فلا يرجع بالعشرة لأنه يثبت الرهن وقد هلك فصار الآمر موفيا العشرة بهلاك الرهن . وإنما يستحلف لأن المقر ادعى ما يحتمله إقراره لأنه يحتمل أنه لم يرهن غيره ورهنه من نفسه فلم يصر مناقضا إلا أنه خلاف الظاهر ، فإذا طلب يمين المقر له يستحلف كما لو أقر بالبيع ثم