شرح
كان حيا لا يجوز لأن إحياء نفس بقتل نفس أخرى لم يرد في الشرع . امرأة حامل ماتت
فاضطرب الولد في بطنها ، فإن كان أكبر رأيه أنه حي يشق بطنها لأن ذلك تسبب في إحياء
نفس محترمة بترك تعظيم الميت فالاحياء أولى ويشق بطنها من الجانب الأيسر ، ولو لم يشق
بطنها حتى دفنت ورؤيت في المنام أنها قالت ولدت لا ينبش القبر لأن الظاهر أنها ولدت
ولدا ميتا . امرأة عالجت في إسقاط ولدها لا تأثم ما لم يستبن شئ من خلقه . وعن محمد :
رجل ابتلع درة أو دنانير لآخر فمات المبتلع ولم يترك مالا فعليه القيمة ولا يشق بطنه لأنه لا
يجوز إبطال حرمة الميت لأجل الأموال ، ولا كذلك المسألة المتقدمة . ونقل الجرجاني شق بطنه
للحال لأن حق الآدمي مقدم على حق الله تعالى إن كان حرمة الميت حقا لله تعالى ، وإن كان
حق الميت فحق الآدمي الحي مقدم على حق الميت لاحتياج الحي إلى حقه . نعامة ابتلعت لؤلؤة
للغير أو دخل قرن شاة في قدر الباقلاني وتعذر إخراجه ينظر إلى أيهما أكثر قيمة فيقدم على
غيره ، ولذا لو دخلت دابة في دار ولا يمكن إخراجها إلا بهدم الدار ينظر إلى أيهما أكثر قيمة
فيقدم على غيره فيهدم الآخر أو تذبح . ولا بأس بإلقاء النيلق في الشمس لتموت الديدان
التي فيه لأن فيه منفعة الناس . قال محمد في السير الكبير : لا بأس بالتداوي بالعظم إذا كان
عظم شاة أو بقر أو بعير أو فرس أو غيره من الدواب إلا عظم الخنزير والآدمي فإنه لا يمكن
التداوي بهما . ولا فرق فيما يجوز بين أن تكون ذكيا أو ميتا رطبا أو يابسا .
وفي الذخيرة : رجل سقط سنة فأخذ سن الكلب فوضعه في موضع سنة فثبتت لا
يجوز ولا يقطع ، ولو أعاد سنه ثانيا وثبت قال ينظر ، إن كان يمكن قلع سن الكب بغير
ضرر يقلع ، وإن كان لا يمكن إلا بضرر لا يقلع . في التتمة : يتخذ الدواء من الضفدع ، ولو
أكلت المرأة شيئا لسمن نفسها لزوجها لا بأس به . وفي النوازل : مرض الرجل فقال له
الطبيب أخرج الدم فلم يخرجه حتى مات لا يكون مأجورا ، ولو ترك الدواء حتى مات لا
يأثم . وفي الخلاصة : صام وهو غير قادر على الصيام حتى مات أثم . وفي الخانية : جامع ولم
يأكل وهو قادر على الاكل كان آثما . فرض عليه أن يأكل مقدار قوته . التداوي بالخمر إذا
أخبره طبيب حاذق أن الشفاء فيه جاز فصار حلالا وخرج عن قوله صلى الله عليه وسلم لم يجعل الله شفاء
أمتي فيما حرم عليهم لأنه صار كالمضطر . وفي النوازل : رجل أدخل المرارة في أصابعه
للتداوي قال أبو حنيفة : يكره . وقال أبو يوسف : يجوز . والفقيه أبو الليث اختار قول أبي
يوسف . وفي الخانية : وعلى هذا الخلاف شرب بول ما يؤكل لحمه للتداوي . وفي النوازل :
العجين إذا وضع على الجرح للتداوي وعرف أن التداوي به لا بأس به . وفي السراجية :
وتعليق الحجاب لا بأس به وينزعه عند الخلاء والقربان ، وأفتى بعضهم بأن هذا فعل العوام
والجهال . الاكتحال في يوم عاشوراء لا بأس به . ضرب الدفاف على الأبواب أيام النيروز لا
يحل بل هو مكروه . وفي الغياثية : الحجامة بعد نصف الشهر حسن نافع جدا ويكره قبل