شرح
أملحين موجوأين والموجوء هو الخصي ولان لحمه يطيب به ويترك النكاح فكان حسنا . ولك
أن تقول الدليل لا يفيد جواز الفعل وإنما يفيد جواز التضحية به ولا يلزم من جواز التضحية
جواز الفعل ، والجواب أن البهائم كانت تكثر في زمنه صلى الله عليه وسلم فتكوى بالنار لأجل المنفعة للمالك
فكذا يجوز هذا الفعل لتعود المنفعة للمالك . وفي الصحاح : جمع خصي هو خصا بكسر الخاء
والرجل خصي وخصية اه . قال العيني : والخصيان بضم الخاء جمع خصي . وفي المحيط : أن
الأصل إيصال الألم إلى الحيوان لمصلحة تعود إلى الحيوان يجوز ، ولا بأس بكي البهائم
للعلامة ، ويكره كسب الخصي من بني آدم . وقتل النملة قيل لا بأس به مطلقا . وقيل إن
بدأت بالأذى فلا بأس به ، وإن لم تبتدئ يكره وهو المختار ، ويكره إلقاؤها في الماء . وقتل
القملة يجوز بكل حال . قرية فيها كلاب كثيرة ولأهل القرية منها ضرر يؤمر أرباب الكلاب
بأن يقتلوا كلابهم لأن دفع الضرر واجب وإن أبوا ألزمهم القاضي . ولا ينبغي أن يتخذ في
بيته كلبا إلا كلب الحراسة . الهرة إذا كانت مؤذية يذبحها بالسكين ويكره ضربها وفرك أذنها
اه . وأطلق المؤلف في البهائم فشمل الخيل . وفي الخانية : ويكره خصي الفرس . وذكر
شمس الأئمة في شرحه أن خصي الفرس حرام اه . وفي الخانية : لا بأس بثقب أذن الطفل
اه . وفي النوازل : يقلم الظفر يوم الجمعة لقوله عليه الصلاة والسلام من قلم أظافيره يوم
الجمعة أعاذه الله من البلاء إلى الجمعة الأخرى وزيادة ثلاثة أيام ولو قلم أظافيره أو جز
شعره يجب أن يدفن وإن رماه فلا بأس به ، وإن رماه في الكنيف أو المغتسل فهو مكروه ،
وفي الفتاوي العتابية : يدفن أربعة : الظفر والشعر وخرقة الحيض والدم . وينبغي للرجل أن
يأخذ من شاربه حتى يوازي الطرف العليا من الشفة ويصير مثل الحاجب . وهذا كله إذا لم
يكن في دار الحرب ، فإن كان في دار الحرب يندب تطويل الأظفار ويندب تطويل الشعر
ليكون أهيب في عين العدو . وفي التتمة : حلق شعر صدره وظهره فيه ترك الأدب . وفي
الملتقط : يقبض على لحيته فإن زاد على قبضه جزه ، ولا بأس إذا طالت لحيته أن يأخذ من
أطرافها . وفي المضمرات : ولا بأس بأن يأخذ الحاجبين وشعر وجهه ما لم يشبه المخنث . وفي
الذخيرة : ولا بأس للرجل أن يحلق وسط رأسه ويرسل شعره من غير أن يفتله ، فإن فتله فهو
مكروه لأنه يشبه بعض الكفرة . وإذا حلقت المرأة شعر رأسها فإن كان لوجع أصابها فلا بأس
به ، وإن حلقت تشبها الرجال فهو مكروه . وإذا وصلت شعرها بشعر غيرها فهو مكروه ،
واختلفوا في جواز الصلاة منها في هذه والمختار أنه يجوز . وإن لم يكن للعبد شعر في لحيته
فلا بأس للتجار أن يشعروا على جبهته لأنه يوجب زيادة في القيمة . وفي جامع الجوامع :
حلق العانة بيده وإن حلق الحجام جاز إذا غض بصره ، ويجوز للمرأة أن تلقي الأذى عن
وجهها اه . وفي النوادر : امرأة حامل اعترض الولد في بطنها ولا يمكن إلا بقطعه أرباعا
ولو لم يفعل ذلك يخاف على أمه من الموت ، فإن كان الولد ميتا في البطن فلا بأس به ، وإن