شرح
موصوف بصفات الكمال ويوصف بأن له يدا وعينا ولكن لا كالأيدي ولا كالأعين ولا
يشتغل بالكيفية . وهل يجوز وصف الله تعالى بهذين الصفتين بالفارسية ؟ قال السيد الإمام أبو
شجاع : باليد يجوز وبالعين لا . وفي الحاوي قال بعض السلف : الجملة الصحيحة أن يقول
العبد عند الامكان مع التسمية آمنت بجميع ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم على معنى ما أراد به
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والجنة والنار لا يفنيان عند أهل السنة والجماعة ، وفي الحاوي سئل أبو
حنيفة عمن قيل له أمؤمن أنت عند الله فقال عندي أني عند الله مؤمن . وذكر بعض المناظرين
من المتكلمين أن الذي يجب على الانسان أحد الامرين ، إما أن يقبل على تحصيل هذا الفن
حتى يبلغ منه في غاية فيصير إلى حدة من يصلح للمناظرة والمحاجة أو يلزم الذي قد اجتمع
عليه أهل الملة ويجتنب المعصية والحمية لغير الدين ويؤدي فرائض الله تعالى . والجمل التي
ذكرناها أن الله تعالى واحد لا شريك له ولا مثيل له ولا شبيه له ، وأنه لم يزل قبل المكان
والزمان وقبل العرش والهواء وقبل ما خلق من ذلك موجودا ، وأنه القديم وما سواه محدث ،
وأنه العادل في قضائه الصادق في أخباره ، ولا يجب الفساد ، ولا يرضى لعباده الكفر ، وأنه لا
يكلفهم ما لا يطيقون وأنه حكيم وحسن في جميع أفعاله في كل ما خلق وقضى وقدر ، وأنه
يريد بهم اليسر ولا يريد بهم العسر ، أنه إنما بعث إليهم المرسلين وأنزل عليهم الكتب ليذكر ما
وقع في سابق علمه أنه يذكر ويخشى ويلزم الحجة على من علم منه أنه لا يؤمن ويأبى ، وأن
الخيرة فيما قضاه الله وقدره ، وأنه يقضي بالحق ، وأن الرضا بقضائه واجب والتسليم لامره
لازم ، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن ، وأن ما قضى فهو ماض في خلقه ، وما قدر فهو
لازم لهم ، وأن تأويل ذلك هو تأويل المسلمين ، وأنه لا مرد له ، وأن أمره نافذ في خلقه دأبهم
الحاجة إليه في أداء ما كلفهم به وهو غني عنه لا يضره بذله ولا ينفعه منعه ، وأنه ما خلق الخلق
من الجن والإنس إلا ليعبدوه ، وأنه يضل من يشاء ويهدي من شاء ، وأن إضلاله لي كإضلال
الذي علم به الشيطان وحزبه ، وأنه يضل الظالمين ولا يضل الفاسقين . وفي السراجية :
نبينا صلى الله عليه وسلم أكرم الخلق وأفضلهم ، ومعراجه إلى العرش إلى ما أكرمه الله تعالى ، ورؤية الجنة والنار
حق ، ورسالة الرسل لا تبطل بموتهم ، ورسل بني آدم أفضل من جملة الملائكة ، وعوام بني آدم
من الأتقياء أفضل من عوام الملائكة ، وخواص الملائكة أفضل من عوام بني آدم . كرامة الأولياء
حق ، والولي لا يكون أفضل من النبي ، وشفاعة الأنبياء والصالحين لبعض العصاة من المسلمين
حق ، وأفضل الخليقة من هذه الأمة أبو بكر بن أبي قحافة التيمي ، ثم عمر بن الخطاب
العدوي ، ثم عثمان بن عفان الأموي ، ثم علي بن أبي طالب الهاشمي رضوان الله تعالى عليهم
أجمعين . الشرط أن يكون الخليفة قرشيا ولا يشترط أن يكون هاشميا . العدالة ليست شرطا
لحصة الإمامة والامارة والقضاة إنما هي شرط الأولوية . والعلم أفضل من العقل عندنا خلافا
للمعتزلة . أهل الجنة آمنون عن العزل غير آمنين من خوف الجدال . أطفال المشركين قيل هم في