تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
فصار كما لو باع أضحية غيره كان الحكم ما ذكرناه . وذكر في المحيط مطلقا من غير قيد فقال : ذبح أضحية غيره بلا أمره جاز استحسانا ولا يضمن لأنه في العرف لا يتولى صاحب الأضحية ذبحها بنفسه بل يفوض إلى غيره فصار مأذونا دلالة كالقصاب إذا شد رجل شاة للذبح فذبحها إنسان بغير أمره لا يضمن ولو باع أضحية واشترى بثمنها غيرها فإن كان الثاني أنقص من الأول تصدق بالفضل ، ولو غصب شاة وضحى بها جاز عن أضحيته لأنه ملكها بالغصب السابق بخلاف ما لو كانت وديعة لأنه يضمنها بالذبح فلم يثبت له الملك إلا بعده . ولو ذبح أضحية غيره بغير أمره عن نفسه ، فإن ضمنه المالك قيمتها تجوز عن الذابح دون المالك لأنه ظهر أن الإراقة حصلت على ملكه على ما بينا في المغصوبة ، وإن أخذها مذبوحة أجزأت المالك عن التضحية لأنه قد نواها فلا يضره ذبحها غيره على ما بينا . وفي فتاوي أهوار : رجلان ربطا أضحيتهما في مربط ثم غلطا فتنازعا في واحدة كل منهما مدعيها ولا يدعي الأخرى يقضي بالتي تنازعا فيها بينهما نصفين ولا تجوز الأضحية عنهما بهما . وقال بعضهم : تجوز عنهما جميعا . والصحيح الأول ، والذي لم يتنازعا فيها لبيت المال لأنها مال ضائع ، ولو كانت إبلا وبقرا جازت الأضحية عنهما جميعا ، وإذا ربطوا ثلاثة أضحية في رباط واحد ثم وجدا بواحد عيبا يمنع جواز الأضحية وأنكر كل واحد منهم أن تكون له المعيبة وتنازعوا في الأخريين فالمعيبة لبيت المال لأنها مال ضائع ويقضى بينهم بالأخريين أثلاثا ا ه‍ . الله سبحانه وتعالى أعلم .