تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
لا يكفيه فهو معسر . وإن كان العقار وقفا ينظر ، إن وجب له في أيام النحر قدر مائتي درهم فعليه الأضحية وإلا فلا . رواه ابن سماعة عن محمد عن الامام . وعنه أنه لا يجب إذا زاد على مائتين . والمرأة تعتبر موسرة بالمهر إذ الزوج مليا عندهما ، وعند الامام لا تعتبر ملية بذلك . وإن كان خباز عنده حنطة قيمتها مائتا درهم فعليه الأضحية ، وإن كان عنده مصحف قيمته مائتا درهم وهو ممن يحسن القراءة فيه فلا أضحية عليه ، سواء كان يقرأ فيه أو لا يقرأ فيه ، وإن كان لا يحسن أن لا يقرأ فيه فعليه الأضحية . وفي الكافي عن الحسن عن الامام يجب عليه أن يضحي عن ولده وولد ولده الذي لا أب له ، والفتوى على أنه لا يجب عليه . وذكر الصدر الشهيد في شرح الأضاحي عن الزعفراني فيما إذا ضحى الأب عن الصغير من ماله فعلى قول محمد وزفر يجب الضمان عليه ، وعلى قول الإمام أبي يوسف لا يضمن ومثله الوصي . وفي الينابيع : والمعتوه والمجنون بمنزلة الصبي ، والذي يجن ويفيق كالصحيح ، ولو كان المجنون موسرا يضحي عنه وليه من ماله في الروايات المشهورة ، وروي أن الأضحية قبل أن يضحي بها لا تجب في مال المجنون . وفي المنتقى : اشترى شاة ليضحي بها فمات في أيام الأضحية قبل أن يضحي بها فله أن يبيعها ، ومن كان غائبا عن ماله في أيام الأضحية فهو فقير ، ولا يخفى أن الأضحية تصير واجبة بالنذر ، فلو قال كلاما نفسيا لله علي أن أضحي بهذه الشاة ولم يذكر بلسانه شيئا فاشترى شاة بنية الأضحية إن كان المشتري غنيا لا تصير واجبة باتفاق الروايات فله أن يبيعها ويشتري غيرها ، وإن كان فقيرا ذكر شيخ الاسلام خواهر زاده في ظاهر الرواية تصير واجبة بنفس الشراء ، وروى الزعفراني عن أصحابنا لا تصير واجبة . وأشار إليه شمس الأئمة السرخسي في شرحه وإليه مال شمس الأئمة الحلواني في شرحه وقال : إنه ظاهر الرواية . ولو صرح بلسانه والمسألة بحالها تصير واجبة بشراء نية الأضحية إن كان المشتري فقيرا . وفي الخانية : اشترى شاة للأضحية ثم باعها واشترى أخرى في أيام النحر فهذا على وجوه ثلاثة : الأول اشترى شاة ينوي بها الأضحية لا تصير أضحية ما لم يوجبها بلسانه وبه أخذ أبو يوسف وبعض المتأخرين . وفي الكبرى : قال إن فعلت كذا فلله علي أن أضحي لا يكون يميتا . رجل اشترى أضحيته وأوجبها فضلت ثم اشترى أخرى فأوجبها ثم وجد الأولى ، إن كان أوجب الثانية بلسانه فعليه أن يضحي بهما ، وإن أوجبها بدلا عن الأولى فعليه أن يذبح أيهما شاء ولم يفصل بين الفقير والغني ، وفي فتاوي أهل سمرقند : الفقير إذا أوجب شاة على نفسه هل يحل له أن يأكل منها ؟ قال بديع الدين : نعم . وقال القاضي برهان الدين : لا يحل . وفي فتاوي أهل سمرقند : الفقير إذا اشترى شاة للأضحية فسرقت فاشترى مكانها ثم وجد الأولى فعليه أن يضحي بهما ، ولو ضلت فليس عليه أن يشتري أخرى مكانها ، وإن كان غنيا فعليه أن يشتري أخرى مكانها . وفي الواقعات : له مائتا درهم فاشترى بعشرين درهما أضحية يوم الثلاث وهلكت يوم الأربعاء وجاء يوم