تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
شرح
ليس بمحل لها . ولو ضحى بعدما صلى أهل المسجد قبل أن يصلي أهل الجبانة أجزأه استحسانا لأنها صلاة معتبرة ، ولو ذبح بعدما قعد الامام قدر التشهد قبل أن يسلم لم يجز خلافا للحسن . وفي المراد : لو ضحى بعد أن تشهد قبل أن يسلم الامام جازت الأضحية . وفي العتابية : وهو الأصح من غير إساءة . وفي غيره : وهو المختار . ولو ضحى بعد أن يتشهد الامام لم يجز عندنا . وفي رواية جاز وقد أساء والأول أصح . وفي الأجناس : لو صلى الامام صلاة العيد على غير طهارة لم يعلموا حتى عاد وذبح الناس جاز عن أضحيتهم ، ولو علموا قبل أن يتفرقوا تعاد الأضحية ، وقيل لا تعاد والأول هو المختار والمأخوذ به ، ومتى علم الإمام ذلك ونادى بالصلاة ليعيدها فمن ذبح قبل أن يعلم ذلك الامام أجزأه ، ومن ذبح بعد العلم قبل الزوال لا يجوز ، وإن ذبح بعد الزوال جاز ، ولو لم يصل الامام صلاة العيد في اليوم الأول أخروا الأضحية إلى الزوال ثم ذبحوا ، ولا تجزيهم التضحية إذا لم يصل الامام إلا بعد الزوال وكذا في اليوم الثاني الحكم كالأول كذا في المحيط . وذكر فيه أيضا أن التضحية في الغد تجوز قبل الصلاة لأنه فات وقت الصلاة بزوال الشمس في اليوم الأول والصلاة في الغد تقع قضاء لا أداء فلا يظهر هذا في حق الأضحية . وقال : هكذا ذكر القدوري في شرحه . ولو صلى ثم تبين أنه صلى بغير طهارة تعاد الصلاة دون الأضحية ، ولو وقع أنه في بلد فتنة ولم يبق فيها وال ليصلي بهم العيد فضحوا بعد طلوع الفجر أجزأهم ، ولو شهدوا عند الامام أنه يوم العيد فضحى بعد الصلاة ثم انكشف أنه يوم عرفة أجزأهم الصلاة والتضحية لأنه لا يمكن الاحتراز عن مثل هذا . ووقتها ثلاثة أيام أولها أفضلها ويجوز الذبح في لياليها إلا أنه يكره لاحتمال الغلط في الظلمة . وأيام النحر ثلاثة . وأيام التشريق ثلاثة والكل تمضي بمضي أربعة أيام أولها نحر لا غير ، وآخرها تشريق لا غير ، والمتوسطان نحر وتشريق . والتضحية فيها أفضل من التصدق بثمنها لأنها تقع واجبة إن كان غنيا ، وسنة إن كان فقيرا . والتصدق بالثمن تطوع محض فكانت هي أفضل لأنها تفوت بفوات أيامها ، ولو لم يضح حتى مضت أيامها وكان غنيا وحب عليه أن يتصدق بالقيمة ، سواء اشتراها أو لم يشترها . وإن كان فقيرا فإن كان اشتراها وجب عليه التصدق بها ، ولو ذبح بعد الزوال يوم عرفة وهو يرى أنه يوم عرفة ثم ظهر أنه يوم النحر يجزيه ، وفي سائر الأوقات جعل الليل سابق على النهار إلا في يوم عرفة فهي متأخرة عنها وليلة النحر الأول هي ليلة النحر الثاني ، وليلة النحر الثاني هي ليلة النحر الثالث ، وليلة النحر الثالث هي ليلة الفجر الثالث عشر حتى يجوز الذبح فيها قبل طلوع الفجر ، كذا في المحيط . وفي النوازل : الامام إذا صلى العيد يوم عرفة وضحى الناس فهذا على وجهين : أما إن شهد عند الشهود أولا بأنه يوم النحر ففي الأول تجوز الصلاة والأضحية . وفي الثاني لا تجوز . ولو شكوا في يوم النحر فصلى بهم الامام وضحوا ثم علموا في الغد أنه يوم عرفة فإنه عليه إعادة الصلاة والأضحية جميعا . وفي
تكملة البحر الرائق — صفحة 322 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي