تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
شرح
القصدي ، ولو زاد ضمير فيه ليرجع للاذن ولحوقه بدار الحرب العام وليفيد الفرق بين العام في الحجر والخاص . قال رحمه الله تعالى : ( وبموت سيده وجنونه ولحوقه بدار الحرب مرتدا ) يعني يصير محجورا عليه بهذه الأشياء علم العبد أو لم يعلم لأن الاذن غير لازم ، وبما ذكر بطلت أهلية الآذن فينعزل وينحجر عليه لأنه حجر حكمي ولهذا يعتق بما ذكر مدبروه وأمهات أولاده ويقسم ماله بين ورثته فصار محجورا في ضمن بطلان الأهلية فلا يشترط علمه ولا علم أهل السوق أيضا . قيد بلحوقه بدار الحرب والظاهر أنه قول الإمام ، وعندهما ينحجر بنفس الارتداد لحق أو لا . قال في المحيط : وإن ارتد فتصرف ثم أسلم جاز تصرفه فإن قتل على ردته بطل عند الامام . وقالا لا يبطل ولو كاتب أمة جاز بالاجماع . وأفاد بتوسط الجنون بين الموت الحقيقي والحكمي أنه الجنون المطبق قال في المحيط : فإن كان يجن ويفيق فهو على إذنه لأن ولايته لا تزول بغير المطبق الذي يستوعب السنة ، وموت الأب والوصي حجر على الصبي المأذون وعلى عبده وموت القاضي وعزله لا يوجب عزل المأذون من جهته . والفرق أن إذن القاضي قضاء من وجه لأن باعتبار ولايته القضاء لا باعتبار ولاية الملك والنيابة فمن حيث إنه قاض لا يبطل بموته وعزله . وأما إذن الأب فمن حيث النيابة فيبطل بهما وأذن القاضي الصبي جائز وإن أبى أبوه أو وصيه وحجرهما عليه لا يصح لا في حياة القاضي ولا في موته ، وإن حجر عليه بعد عزله لا يصح حجره وإنما الحجر للقاضي الثاني فلو أذن الأب لعبد ابنه الصغير ثم ملكه الأب فهو حجر عليه لأن الاذن صح باعتبار ملك الابن فيزول بزواله . وإذا أدرك الصغير فمأذون أبيه على إذنه ، ولو مات الأب بعدما أدرك الابن فالعبد على إذنه ولو باع المولى العبد صار محجورا عليه وإن لم يعلم أهل سوقه . هذا إذا لم يكن عليه دين ، فإن كان عليه دين فباعه بغير إذن الغرماء لا يصير محجورا عليه وهذا الحجر ثبت ضمنا للبيع ، وكذا لو زال عن ملكه بالهبة أو غيرها فإن عاد إلى قديم ملكه بالرد بالعيب أو بالرجوع في الهبة لا يعود الاذن بخلاف الوكيل إذا باع الموكل فيه ثم عاد إلى ملكه تعود الوكالة . والفرق أو المقصود من الاذن فك الحجر والحجر يسقط والساقط لا يعود . المقصود من الوكالة بيع العين فجاز أن تعود الوكالة كما عاد إليه . ولو باعه مولاه بخمر أو خنزير فما لم يقبضه المشتري لا يصير محجورا عليه ، وإن باعه بميتة أو دم فهو على إذنه وإن قبضه لأن البيع بهما لم ينعقد بخلاف الخمر والخنزير ، ولو قبضه المشتري في البيع بخمر أو خنزير بمحضر البائع بغير إذنه صار محجورا عليه ، ولو صرفا ثم قبضه بغير إذن لم يصير محجورا عليه . ثم إيجاب البيع إذن بالقبض في المجلس دلالة وبعده لا يكون إذنا ، ولو أمره بقبضه فقبضه بعدما تفرقا صار محجورا عليه ، وإن باعه بيعا صحيحا على أن البائع بالخيار لا يصير محجورا عليه ما لم يتم البيع . وهل يصير محجورا عليه من وقت البيع أو من وقت الإجازة ؟
تكملة البحر الرائق — صفحة 176 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي