تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
محجورا لأن الرسالة والكتابة من الغائب بمنزلة المشافهة من الحاضر ، سواء كان الرسول عدلا أو فاسقا ، حرا أو عبدا . وإن أخبره بالحجر رجل أو صبي من غير رسالة لم يكن حجر حتى يخبره رجلان أو رجل عدل يعرفه العبد عند الامام ، وعندهما يصير محجورا عليه كان المخبر حرا أو عبدا عدلا أو فاسقا أو صبيا . وفي الخانية : فرق الامام بين الاذن والحجر ، فعنده لا يثبت الحجر بخبر الواحد إلا إذا كان عدلا أو اثنان ويثبت الاذن بقول الفضولي الواحد على كل حال . وذكر الشيخ خواهر زاده عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه لا فرق بنيهما وإنما يصير مأذونا إذا كان الخبر صادقا عند العبد وكذا الحجر والفتوى على هذا القول اه‍ . هذا إذا حضر المولى وصدقه ، فلو حضر المولى وكذبه لا يصير محجورا عليه ، وإذا أذن العبد المأذون لعبده في التجارة ثم حجر المولى على الأول إن كان عليه دين يحجر على الثاني ، ومثله لو مات الأول وعليه دين ، وإن لم يكن على الأول دين لم يحجر على الثاني في الوجهين لأنه متى كان على الأول دين لا يملك المولى إذن العبد الثاني ، وإن لم يكن عليه دين فالمولى يملك أن يأذن للثاني فصار المولى آذنا للثاني حكما ، والمولى لو أذن للثاني حقيقة ثم حجر على الأول لم يحجر على الثاني فكذا حكما ولم يجز حجر المولى على مأذون مكاتبه وينحجر بموت المكاتب وعجزه . ولو مات المكاتب عن ولد فأذن الولد للعبد في التجارة فإذنه باطل لأن التركة ما دامت مشغولة لا يملكها الوارث ، فلو أدى بدل الكتابة من كسب المأذون صح الاذن وإن كان الاذن قبل مضي الدين لأنه تبين أنه ملك من وقت الموت متى قضى الدين وأطلق في قوله ينحجر بحجره فشمل المنجز والمعلق وهو صحيح في المنجز غير صحيح في المعلق . قال في المحيط : لو قال القاضي لرجل قد حجرت عليك إذا سفهت لم يكن حجرا . وإذا قال لسفيه قد أطلقتك إذا صلحت جائز لأن الاذن والاطلاق إسقاط للحجر وتعليق الاسقاط بالشرط جائز كالطلاق والعتاق ، وأما الحجر عزل وتعليق العزل بالشرط لا يصح وروى ابن سماعة عن أبي يوسف ومحمد جاز الحجر كما جاز الاذن لأن الحجر منع وتعليق المنع بالخطر جائز اه‍ . وفي المحيط في باب إقرار المأذون بعد الحجر : وإذا حجر على المأذون وله ديون على الناس كان الخصم فيها العبد حتى لو قبضها العبد برئ الغريم لأن الحجر لا يعمل فيما ثبت للعبد قبل الحجر ولان قبض الثمن من حقوق العقد ، ولو مات العبد أو باعه فالخصم فيها هو المولى وإن كان على العبد دين لأن المولى أقرب الناس إليه فإذا عجز العبد عن قبض حقه والخصومة فيه يقوم المولى مقامه كالوارث يقوم مقام المورث إلا أنه لا يقبض الدين إذا كان له دين عليه . وإذا أقر العبد بعد الحجر عند القاضي بعيب لا يحدث مثله في متاع باعه حال إذنه يرد عليه لا بإقرار لكن القاضي بوجود عقد البيع أو أقام المشتري البينة ، وإن كان عيبا يحدث مثله لم يصدق العبد على الغرماء والخصم فيه هو المولى يحال فيه على علمه . والضمير في قوله بحجره يشمل السيد والأب والوصي والقاضي لأن الكل سواء في العزل