تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
خمسمائة ، بقي مائتان وخمسون ثلثاها للابن المدين وثلثها للابن الآخر لأن الدين غير محيط وصار العبد ميراثا بين الابنين وسقط نصف دين الابن الذي في نصيبه لأن المولى لا يستوجب على عبده دينا . الثاني هلك عن دين خمسمائة وابنين وعبد قيمته ألف وأوصى لرجل له على العبد دين خمسمائة بثلث ماله بطل ثلث الدين الموصى له ويستوفي ثلثيه والأجنبي خمسمائة دينه لأن الدين غير محيط بالتركة ويملك الموصى له ثلث دينه وبقي ثلث دينه في نصيب الورثة فيوفوا ذلك من قيمة العبد وهي ألف ثم يأخذ الغريم كمال حقه خمسمائة والباقي بين الأجنبي والموصى له نصفان ، ولو كان دين الميت ألف يستوفي الموصى له تمام دينه أولا ثم غريم أمليت خمسمائة . الثالث لو كان له عبد وهبه في مرضه ممن له على العبد دين ألف درهم ولا دين له غيره ، فإن أجازت الورثة سلم العبد كله له وسقط دينه ، وإن أبت ردت ثلثي العبد بغير دينه وسلم له ثلثه . وفي المبسوط : شريكان أذنا لعبدهما في التجارة فلا يخلو إما أن يكونا شريكين شركة ملك أو مفاوضة أو عنان ، فإن كانا شريكي ملك أذنا لعبدهما في التجارة فأدانه كل واحد منهما مائة درهم وأدانه الأجنبي مائة فاشترى عبدا فبيع العبد بمائة أو مات العبد عن مائة كان نصفها للأجنبي والنصف بينهما ، فالامام قال تعتبر القسمة في هذه المسائل على طريق العول ، وفيها القسمة عندهما على طريق المنازعة وسيأتي بيان ذلك في كتاب الوصايا . ولو كانا شريكين مفاوضة أو عنانا وبينهما عبد ليس من شركتهما فأدانه أحدهما مائة من شركتهما وأجنبي مائة فبيع العبد بمائة فثلثاها للأجنبي وثلثها بينهما عند الامام لأن دين الأجنبي وجب كله ودين المولى ثبت نصفه . وعندهما قيل يقسم كما قال الامام ، وقيل يجب أن يقسم على ثمانية أسهم ثلاثة أرباعها للأجنبي وربعها بين الموليين ، ويطلب بيان التعليل في المبسوط . فإن كان العبد من شركتهما والمسألة بحالها فالمائة كلها للأجنبي لأن الدين للشركة والعبد للشركة . بينهما عبد مأذون فأدانه أحدهما مائة وأجنبي مائة وغاب الذي لم يدن وحضر الأجنبي فإن نصيب الذي أدان في دينه ويؤاخذ كله للأجنبي ولا يباع نصيب الغائب . قال في المحيط : وإذا شهد لمسلم مسلمان على عبد كافر تاجر بألف ومولاه مسلم ولمسلم كافران بألف بيع العبد وبدئ بدين الذي شهد له المسلمان فإن بقي شئ كان للآخر . وإنما بدئ بدين المسلم لأنه حجة في حق المولى والعبد وحجة الثاني قاصرة لأنها حجة في حق العبد دون المولى ، ولو كان الأول كافرا فإنهما يتحاصان ، ولو صدق أن العبد الذي شهد له الكافر اشتركا جميعا ، ولو شهد لمسلم كافران ولكافر مسلمان تحاصا لأن بينة كل واحد منهما استوت في كونها حجة في حق العبد ، ولو كان أرباب الدين ثلاثة مسلمان وكافر فشهد للكافر مسلمان ولاحد المسلمين كافران وللآخر مسلمان بدئ بدين المسلم الذي شهد له المسلمان وما بقي يستويان فيه لاستواء حجتهما . عبد كافر مأذون له مولاه مسلم فأقام