تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
يأخذه . ووجه الاستحسان أن المصحح للاقرار بعد الحجر هو اليد ولهذا لا يصح إقراره قبل الحجر فيما أخذه المولى واليد باقية حقيقة وشرط بطلانها بالحجر فراغ ما في يده من الأكساب عن حاجته وإقراره دليل على حاجته بخلاف ما انتزعه المولى من يده قبل الاقرار وبخلاف إقراره بعد ما باعه المولى من غيره لأنه بالدخول في ملكه صار كعين أخرى ولما عرف أن تبدل الملك كتبدل العين ، وبخلاف ما إذا كان عليه دين مستغرق لأن حق أصحاب الدين تعلق بما في يده فلا يقبل إقراره في إبطال حقهم فيقدمون كالمريض إذا أقر وبخلاف رقبته فإنها ليست في يده . وفي المحيط : لو أقر بعد ما حجر عليه وكانت في يده ألف أخذها مولاه فأقر أنها وديعة لفلان ثم عتق لم يلزمه شئ لأنه محجور أقر بعين وليس في يده من كسب الاذن شئ فلا يصح إقراره ، ولو أقر أنها كانت غصبا في يده لزمه إذا أعتق ولو لم يأخذ منه الوديعة ولكن كان عليه دين فقضاه لزمه إذا عتق . ولو حجر عليه وفي يده ألف فأقر بها لرجلين لأحدهما دين ألف وللآخر ألف وديعة فلا يخلو إما أن يقربهما منفصلا أو متصلا ، وكل وجه إما أن يقر بالدين أو لا ، ثم بالوديعة أو بالوديعة ثم بالدين فإن أقر بهما منفصلا بأن قال علي ألف درهم وسكت ثم قال هذه الألف وديعة لفلان فعند الامام الألف كلها للمقر له بالدين لأنه لما أقر بالدين أولا تعلق بها حق صاحب الدين وصارت الألف مشغولة بها فإقراره بالوديعة بعد ذلك يتضمن إبطال إقراره بالدين فلا يقبل . وعندهما يكون بينهما . وإن أقر بالوديعة أولا ثم بالدين فالألف كلها للمقر له بالوديعة ، وأما إذا أقر بها متصلا بأن قال بادئا بالدين لفلان علي ألف دين وهذه الألف وديعة لفلان تكون الألف بينهما نصفين ، ولو بدأ بالوديعة ثم بالدين فالألف كلها لصاحب الوديعة عند الامام . بيان ذلك إذا أقر بالدين أولا ثم بالوديعة فالبيان وجد والمحل في ملكه صح البيان منه فيتنصف الألف بينهما وهذا بيان بعين لا تقدير فيصرح موصولا لا مفصولا . وإذا أقر بالوديعة أولا ثم بالدين فالبيان وجد والألف ليست في ملكه ولا يتعلق حق المقر له بالدين بتلك الألف . ولو ادعيا عليه فقال صدقتما كانت الألف بينهما نصفين عند الامام ، وعندهما الاقرار باطل ويؤخذ العبد بالدين بعد العتق . ولو وهب رجل لعبد محجور ألفا فلم يأخذها المولى حتى استهلك لرجل آخر ألفا ثم استهلك لرجل آخر ألفا كانت الألف للمولى والدينان في رقبته ، ولو استهلك ألفا ثم وهب له الألف ثم لحقه دين آخر تصرف الهبة إلى الدين الأول وهو الذي استهلكه دون الثاني لأن الدين الثاني لزمه وليس له كسب ولم يعين المؤلف المقر له فشمل المولى . وفي الأصل : وإذا أقر العبد المأذون لمولاه ، إن أقر بالدين لم يصح إقراره سواء كان يمكنه دين أو لا ، وإن أقر له بعين في يده إن كان عليه دين لا يصح إقراره ، وإن لم يكن عليه دين صح إقراره . وفي الذخيرة : العبد المأذون إذا التقط لقيطا ولا يعرف ذلك إلا بقوله فقال المولى كذبت بل هو عندي فالقول للمأذون لأنه إقرار على نفسه ألا ترى أنه لو أقر بعين في