وَقَدْ يُرَادُ بِالمَطْلِعِ : المَصْدَرُ ، فَيَشِذُّ فِي المَصْدَرِ كَمَا شَذَّ فِي المَكَانِ .
مَسْأَلَةٌ :
قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ } [ البقرة : 222 ] .
أَمَّا الأَوَّلُ : فَيَنْتَفِي أَنْ يَكُونَ المُرَادُ بِهِ الزَّمَانَ ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ( قُلْ هُوَ أَذًى ) لِأَنَّ الزَّمَانَ لاَ يَكُونُ أَذَىً ، فَلَمْ يَبْقَ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ يُرَادُ بِهِ المَصْدَرُ ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَيَكُونُ شَاذّاً ، أَوْ يُرَادُ بِهِ المَكَانُ ، لِأنَّ المَكَانَ يُوصَفُ بِالأَذى ، فَلاَ يَكُونُ عَلَى هَذَا شَاذّاً ، لِأَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ مَا كَانَ مُضَارِعُهُ عَلَى ( يَفْعِلُ ) بِالْكَسْرِ ، فَإِنَّ الزَّمَانَ وَالمَكَانَ مِنْهُ عَلَى ( مَفْعِل ) بِالْكَسْرِ .
وَأَمَّا الثَّانِي : فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَراً ، فَيَكُونُ مِنَ الشَّاذِ ،
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 76
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٧٦