القِسْمُ الثَّالِثُ
مَا كَانَ مُعْتَلَّ العَيْنِ أَوِ اللاَّمِ ، وَهَذَا الاعْتلَالُ لاَ يَخْلُو أَنْ يَكُونَ بِالوَاوِ أَوْ بِاليَاءِ ، فَإِنْ كَانَ بِالوَاوِ ، جَاءَ المُضَارِعُ عَلَى ( يَفْعُلُ ) بِالضَّمّ نَحْوُ : قَامَ يَقُومُ ، وَغَزَا يَغْزُو .
وَإِنْ كَانَ بِاليَاءِ ، جَاءَ المُضَارِعُ عَلَى ( يَفْعِلُ ) بِالكَسْرِ ، نَحْوُ : بَاعَ يَبِيعُ ، وَرَمَى يَرْمِي ، فَإِنْ كَانَتِ العَيْنُ حَرْفَ حَلْقِ جَاءَ عَلَى ( يَفْعَلُ ) بِالفَتْحِ نَحْوُ : سَعَى يَسْعَى ، وَمَحَا يَمْحَى ، وَشَأَى يَشْأَى ، وَرَأَى يَرَى ، وَقَدْ جَاءَ عَلَى الأَصْلِ نَحْوُ : مَحَا يَمْحُو .
وَشَذَّ عَنْ هَذا القِسْمِ : أَبَى يَأْبَى ، وَقَلَى يَقْلَى ، وَجَبَا يَجْبَى ، وَغَزَا يَغْزَى ، وَغَسَا اللَّيْلُ يَغْسَى . وَوَجْهُ الشُّذُوذِ فِي أَبَى يَأْبَى : أَنَّهُمْ شَبَّهُوا الأَلِفَ بِالْهَمْزَةِ ، فَكَأَنَّ لاَمَ أَبَى وَقَعَتْ هَمْزَةً ، فَكَمَا قَالُوا : قَرَأَ يَقْرَأُ بِالفَتْحِ فِي المُضَارِعِ ، قَالُوا : أَبَى يَأْبَى لِلشَّبَهِ الَّذِي بَيْنَ الأَلِفِ والهَمْزَةِ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 57
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٧