وَلَمْ تَرْجِعِ الوَاوُ ، مَعَ أَنَّ مُوجِبَ حَذْفِهَا قَدْ زَالَ ، مَعَ أَنَّ الضَّمَّ هُنَا شَاذٌّ ، فَلَمْ يَعْتَدُّوا بِهِ ، وَرَاعَوِا الأَصْلَ ، وَهُوَ الكَسْرُ .
فَإِنْ كَانَتِ العَيْنُ أَوِ اللاَّمُ حَرْفاً مِنْ حُرُوفِ الحَلْقِ فَتَحْتَ ، نَحْوُ : وَهَبَ يَهَبُ ، وَوَضَعَ يَضَعُ ، وَلَمْ تَرْجِع الوَاوُ فِي المُضَارِعِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ زَالَ مُوجِبُ حَذْفِهَا ، أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَمْ تَقَعْ فِي ( يَضَعُ ) بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ ، بَلْ بَيْنَ يَاءٍ وَفَتْحَةٍ ، لِأَنَّهُمْ رَاعَوِا الأَصْلَ ، وَهُوَ الكَسْرُ ، لأَنَّ الفَتْحَ لِأَجْلِ حَرْف الحَلْقِ عَارِضٌ ، وَالعَارِضُ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ فِي كَثِيرٍ مِنْ هَذِهِ الصَّنْعَةِ .
حاشِيَة :
يَرِدُ عَلَى الأَصْلِ الْمَذْكُورِ والاِعْتِذارِ فِي وَهَبَ يَهَبُ فِعْلانِ ، وَهُما : وَسِعَ يَسَعُ وَوَطِئَ يَطَأُ ؛ فَإنَّ مُقتَضَى الأَصْلِ الْمَذْكُورِ ثُبُوتُ الوَاوِ فِيهِما ، لِعَدَمِ وُقوعِهِما بَيْنَ يَاءٍ وَكَسْرَةٍ .
اقتطاف الأزاهر والتقاط الجواهر — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن يوسف الرعيني الغرناطي
ص٥٥