أَخْبَرَنَا البرقاني أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن خميرويه الهروي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا الحسين بْن إدريس ، قَالَ : قَالَ ابن عمار يَقُولُ لي ابن المديني : ما يمنعك أن تكفرهم ؟ يعني : الجهمية .
قَالَ : وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم ، حتى قَالَ ابن المديني ما قَالَ ، فلما أجاب إِلَى المحنة كتبت إليه كتابا أذكره اللَّه وأذكره ما قَالَ لي فِي تكفيرهم ، قَالَ : فقال ابن المديني ، أو قَالَ : أَخْبَرَنِي رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي ، قَالَ : ثم رأيته بعد ، فقلت له : فقال : ما فِي قلبي مما قلت وأجبت إليه شيء ، ولكني خفت أن أقتل ، قَالَ : وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت ، أو قَالَ شيئا نحو هذا قَالَ ابن عمار : ودَفَع عني ابن أَبِي دؤاد امتحانه إياي من قبل ابن المديني ، شفع إلي ابن أَبِي دؤاد ، ودفع عَن غير واحد من أهل الموصل من أجلي .
قَالَ ابن عمار : ما أجاب إِلَى ما أجاب ديانة إلا خوفا .
أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يعقوب ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نعيم الضبي ، قَالَ : أخبرت ، عَن أَبِي الحسن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زهير ، قَالَ : سمعت علي بْن سلمة ، يَقُولُ : سمعت علي بْن الحسين بْن الوليد ، يَقُولُ : حين ودعت علي بْن عَبْد اللَّه بْن جعفر ، قَالَ : بلغ أصحابنا عني أن القوم كفار ضلال ، ولم أجد بدا من متابعتهم ، لأني حُبِسْتُ فِي بيت مظلم ثمانية أشهر ، وفي رجلي قيد ثمانية أمناء حتى خفت على بصري ، فإن قالوا : يأخذ منهم فقد سبقت إِلَى ذاك ، فقد أخذ من هو خير مني
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 438
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٤٣٨