الجرجاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا المبرد لأبي كريمة البصري يقول للجاحظ :
لم يظلم اللَّه عمرا حين صيره من كل شيء سوى آدابه عاري
بتت حبال وصالي كفه قطعت لما استعنت به في بعض أوطاري
فكنت في طلبي من عنده فرجا كالمستغيث من الرمضاء بالنار
إني أعيذك والمعتاذ محترس من شؤم عمرو بعز الخالق الباري
فإن فعلت فحظ قد ظفرت به وإن أبيت فقد أعلنت أسراري
أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْر الجرجاني ، قَالَ : حَدَّثَنَا المبرد ، قَالَ : حَدَّثَنِي الجاحظ قَالَ : وقفت أنا وأبو حرب على قاص ، فأردت الولع به ، فقلت لمن حوله : إنه رجل صالح لا يحب الشهرة ، فتفرقوا عنه ، فتفرقوا ، فقال لي : حسيبك اللَّه إذا لم ير الصياد طيرا كيف يمد شبكته .
أَخْبَرَنِي القاضي أَبُو العلاء الواسطي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عبد اللَّه النيسابوري ، قَالَ : سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن بالويه يقول : سمعت أبا بكر مُحَمَّد بْن إسحاق يقول : قَالَ لي إبراهيم بْن محمود ونحن ببغداد : ألا تدخل على عمرو بْن بحر الجاحظ ، فقلت : ما لي وله ، فقال : إنك إذا انصرفت إلى خراسان سألوك عنه ، فلو دخلت إليه ، وسمعت كلامه ؟ ثم لم يزل بي حتى دخلت عليه يوما ، فقدم إلينا طبقا عليه رطب ، فتناولت منه ثلاث رطبات ، وأمسكت ، ومر فيه إبراهيم ، فأشرت إليه أن يمسك ، فرمقني الجاحظ ، فقال لي : دعه يا فتى ، فقد كان عندي في هذه الأيام بعض إخواني ، فقدمت إليه الرطب فامتنع ، فحلفت عليه فأبَى إلا أن يبر قسمي بثلاث مائة رطبة .
أَخْبَرَنَا علي بْن أبي علي ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس الخزاز ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم الأنباري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عمر أَحْمَد بْن أَحْمَد السوسنجردي العسكري ، قَالَ : حَدَّثَنِي ابْن أبي الذيال المحدث بسر من رأى ، قَالَ : حضرت وليمة حضرها الجاحظ ، وحضرت صلاة الظهر ، فصلينا وما صلى الجاحظ ، وحضرت صلاة العصر ، فصلينا وما صلى الجاحظ ، فلما عزمنا على الانصراف ، قَالَ الجاحظ لرب المنزل : إني ما صليت لمذهب أو لسبب
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 129
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٢٩