صِبَاحًا " أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن الحسين الأزرق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن زياد الموصلي أنه سمع أبا بكر العمري ، قَالَ : سمعت الجاحظ ، يقول : نسيت كنيتي ثلاثة أيام ، فأتيت أهلي ، فقلت : بمن أكنى ؟ فقالوا : بأبي عثمان .
أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عبيد اللَّه مُحَمَّد بْن عمران المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن يزيد المبرد قَالَ : سمعت الجاحظ يقول لرجل آذاه : " أنت وَاللَّه أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام ، ومن علم إلى عمل ، ومن قدرة إلى عفو ، ومن نعمة إلى شكر .
أَخْبَرَنَا الحسن بْن الحسين بْن العباس النعالي ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الفرج علي بْن الحسين الأصبهاني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا يحيى بْن علي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أبي ، قَالَ : قلت للجاحظ : إني قرأت في فصل من كتابك المسمى كتاب البيان والتبيين : إن مما يستحسن من النساء اللحن في الكلام ، واستشهدت ببيتي مالك بْن أسماء ، يعني قوله :
وحديث ألذه هو مما ينعت الناعتون يوزن وزنا
منطق صائب وتلحن أحيانا وخير الحديث ما كان لحنا
قَالَ : هو كذاك .
قلت : أفما سمعت بخبر هند بنت أسماء بْن خارجة ، مع الحجاج حين لحنت في كلامها ، فعاب ذلك عليها ، فاحتجت ببيتي أخيها ، فقال لها : إن أخاك أراد أن المرأة فطنة ، فهي تلحن بالكلام إلى غير المعنى في الظاهر لتستر معناه ، وتوري عنه وتفهمه من أرادت بالتعريض ، كما قَالَ اللَّه تعالى : { وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ } ، ولم ترد الخطأ من الكلام ،
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 126
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٢٦