تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
والخطأ لا يستحسن من أحد . فوجم الجاحظ ساعة ، ثم قَالَ : لو سقط إلي هذا الخبر لما قلت ما تقدم . فقلت له : فأصلحه ، فقال : الآن وقد سار الكتاب في الآفاق ، هذا لا يصلح ، أو نحو هذا من الكلام . أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن الحسن بْن أَحْمَد الأهوازي ، قَالَ : أنشدنا الحسن بْن عبد اللَّه البغوي ، قَالَ : أنشدنا علي بْن أَحْمَد بْن هشام ، قَالَ : أنشدنا أَبُو العيناء للجاحظ : يطيب العيش أن تلقى حكيما غذاه العلم والظن المصيب فيكشف عنك حيرة كل جهل وفضل العلم يعرفه الأديب سقام الحرص ليس له شفاء وداء الجهل ليس له طبيب أَخْبَرَنِي الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الجرجاني ، قَالَ : أنشدنا المبرد للجاحظ : إن حال لون الرأس عَنْ حاله ففي خضاب الرأس مستمتع هب من له شيب له حيلة فما الذي يحتاله الأصلع أَخْبَرَنَا الصيمري ، قَالَ : حَدَّثَنَا المرزباني ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد المكي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو العيناء ، عَنْ إبراهيم بْن رباح ، قَالَ : أتاني جماعة من الشعراء فأنشدوني ، كل واحد منهم يدعي أنه مدحني بهذه الأبيات ، وأعطي كل واحد منهم عليها وهي : بدا حين أثرى بإخوانه ففلل عنهم شباة العدم وذكره الدهر صرف الزمان فبادر قبل انتقال النعم فتى خصه اللَّه بالمكرمات فمازج منه الحيا بالكرم إذا همة قصرت عَنْ يد تناولها بجزيل الهمم ولا ينكت الأرض عند السؤال ليقطع زواره عَنْ نعم