ذو الود مني وذو القربى بِمنزلة وإخوتي أسوة عندي وإخواني
عصابة جاورت آدابهم أدبي فهم وإن فرقوا في الأرض جيراني
أرواحنا في مكان واحدٍ وغدت أبداننا بشام أو خراسان
ورب نائي المغاني روحه أبدًا لصيق روحي ودان ليس بالداني
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن أَحْمَد بن الْحُسَيْن العكبري ، قَالَ : حَدَّثَنَا أبو مُحَمَّد الْحَسَن بن مُحَمَّد بن يَحْيَى المقرئ ، بسر من رأى ، قَالَ : حَدَّثَنِي عثمان بن عيسى بن هارون الهاشمي ، قَالَ : كنت عند ابن المعتز وكان قد كتب أبو أَحْمَد بن المنجم إلى أخيه أبي القاسم رقعة يدعوه فيها ، فغلط الرسول فجاء فأعطاها لابن المعتز ، وأنا عنده فقرأها وعلم أنها ليست إليه ، فقلبها وكتب :
دعاني الرسول ولَم تدعني ولكن لعلي أبو القاسم
فأخذ الرسول الرقعة ومضى ، وعاد عن قرب وإذا فيها مكتوب :
أيا سيدًا قد غدا مفخرًا لهاشم إذ هو من هاشم
تفضل وصدق خطأ الرسول تفضل مولى على خادم
فما إن تطاق إذا ما جددت وهزلك كالشهد للطاعم
فدى لك من كل ما تتقيه أبو أَحْمَد وأبو القاسم
قَالَ : فقام فمضى إليه .
أنشدنا أبو نعيم الحافظ ، قَال : أنشدنا عبد اللَّه بن جعفر بن إسحاق الجابري الموصلي بالبصرة ، قَالَ : أنشدنا عبد اللَّه بن المعتز :
ما عابني إلا الحسود وتلك من خير المعائب
والخير والحساد مقرونان إن ذهبوا فذاهب
وإذا ملكت المجد لَم تملك مذمات الأقارب
وإذا فقدت الحاسدين فقدت في الدنيا الأطايب
وأنشدنا أبو نعيم ، قَالَ : أنشدنا الجابري ، قَالَ : أنشدنا عبد اللَّه بن المعتز :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 304
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٤