وهرب عبد اللَّه بن المعتز ومُحَمَّد بن داود ، ومن كان معهم في القصة ، وصاعد بن المعتز في زورق وعبر إلى دار بن الجصاص واستخفى عنده ، وسعى خادم لابن الجصاص بابن المعتز ، فأخذ فحدر إلى دار الخليفة ، ثم سلم إلى مؤنس الخادم فقتله ، ووجه به إلى منزله فدفن هنالك .
أَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد أخو الخلال ، قَالَ : أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد اللَّه الشطي ، بِجُرجان ، قَالَ : أنشدنا أبو القاسم الكريزي ، قَالَ : أنشدنا أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عباس بن مهران لعبد اللَّه بن المعتز أنه قَالَ في الليلة التي قتل في صبيحتها :
يا نفس صبرًا لعل الخير عقباك خانتك من بعد طول الأمن دنياك
مرت بنا سحرًا طير فقلت لها طوباك يا ليتني إياك طوباك
إن كان قصدك شرقًا فالسلام على شاطي الصراة ابلغي إن كان مسراك
من موثق بالمنايا لا فكاك له يبكي الدماء على إلف له باكي
فرب آمنة حانت منيتها ورب مفلتة من بين أشراك
أظنه آخر الأيام من عمري وأوشك اليوم أن يبكي لي الباكي
أَخْبَرَنَا الْحَسَن بن علي الجوهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن العباس ، قَالَ : حَدَّثَنَا علان الرزاز ، قَالَ : قَالَ أبو الْحَسَن الجاماسبي حَدَّثَنِي أبو قتيبة ، قَالَ : لَما أن أقاموا عبد اللَّه بن المعتز إلى الجهة التي تلف فيها ، أنشأ قائلًا :
وقل للشامتين بنا رويدًا أمامكم المصائب والخطوب
هو الدهر الذي لا بد من أن يكون إليكم منه ذنوب
قرأت على الْحَسَن بن أبي بكر ، عن أَحْمَد بن كامل الْقَاضِي ، قَالَ : سنة ست وتسعين ومائتين فيها قتل عَبْد اللَّه بن المعتز ، بعد أن خلع المقتدر
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 307
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٧