ما وجد صاد في الحبال موثق بِماء مزن بارد مصفق
جادت به أخلاف دجن مطبق لصخرة إن تر شمسًا تبرق
فهو عليها كالزجاج الأزرق صريح غيثٍ خالصٍ لم يمذق
إلا كوجدي بك لكن أتقي يا فاتحًا لكل علم مغلق
وصيرفيًا ناقدًا للمنطق إن قَالَ هذا بهرج لم ينفق
لنلتقي بالذكر إن لم نلتق
فكتب إليَّ يشكر ويَقُول : إنه ليس ممن يعمل الشعر فيجيب ، ويشبه أول أبياتي بقول جميل :
فما صاديات حمن يومًا وليلة على الماء يغشين العصي حواني
لوائب لم يصددن عنه بوجهه ولا هن من برد الحياض دواني
يرين حباب الماء والموت دونه فهن لأصوات السقاة رواني
بأبعد مني غل صدر ولوعة عليك ولكن العدو عداني
وأن آخر أبياتي يشبه قول رؤبة :
إني إذا لَم ترني فإنني أراك بالغيب وإن لم ترني
أَخْبَرَنَا أبو سعيد مُحَمَّد بن حسنويه بْنُ إبراهيم الأبيوردي قَالَ : أَخْبَرَنَا أبو عَليّ زاهر بن أَحْمَد بن أبي بكر السرخسي بِها ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى الصولي ، قَالَ : سمعت عبد اللَّه بن المعتز يومًا يشكو الزمان ، ثم قَالَ : أنا واللَّه كما قَالَ ابن مفرغ اليحصبي :
طرب الفؤاد وعادني أحزاني وذكرت غفلة باطلي وزماني
عالجت أيامًا أشبن ذوائبي ورميت دهرًا عارمًا ورماني
وذكر يومًا إخوانه فقال أنا فيهم كما قال أبو تمام :
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 303
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣٠٣