غير طاعن عليهم وَلا تارك لجماعتهم ، قَالَ : فذهبت استزيده فوثب إِلَى المحراب ، وَقَالَ : اللَّه أكبر أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن سَلْمَان النجاد ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الدنيا ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، قَالَ : حَدَّثَنِي رستم بْن أسامة ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو خَالِد الأحمر ، قَالَ : قَالَ داود الطائي : ما حسدت أحدا على شيء إِلا أن يَكُون رجلا يقوم الليل فإني أحب أن أرزق وَقتا من الليل .
قَالَ أَبُو خَالِد وَبلغني أنه كَانَ لا ينام الليل إذا غلبته عيناه احتبى قاعدا وَقَالَ ابْن أَبِي الدنيا : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، قَالَ : حَدَّثَنِي إسحاق بْن منصور ، قَالَ : حدثتني أم سَعِيد بْن علقمة النخعي ، وَكانت أمه طائية ، قالت : كَانَ بيننا وَبين داود الطائي حائط قصير كنت أسمع حسه عامة الليل لا يهدأ ، قالت : وَربما سمعته يقول : همك عطل علي الهموم ، وَحالف بيني وَبين السهاد ، وَشوقي إلى النظر إليك أوبق مني ، وَحال بيني وَبين اللذات ، فأنا فِي سجنك أيها الكريم مطلوب ، قالت : وَربما ترنم بالآية فأرى أن جميع نعيم الدنيا جمع فِي ترنمه ، وَكَانَ يَكُون فِي الدار وَحده ، وَكَانَ لا يصبح فيها ، أي لا يسرج .
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحُسَيْن بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الجواليقي ، قال : حَدَّثَنَا : جَعْفَر بْن مُحَمَّد الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد يعني ابْن مُحَمَّد بْن مسروق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن ، قَالَ : حَدَّثَنَا قبيصة بْن عقبة ، قَالَ : حدثتني جارية لداود ، يعني الطائي ، قالت : مكث داود عشرين سنة لا يرفع رأسه إِلَى السماء ، قَالَ قبيصة : قد رأيته كَانَ متخشعا جدا وأَخْبَرَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الجواليقي ، قَالَ : حَدَّثَنَا جَعْفَر الخلدي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَد هو ابْن مسروق ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد ، يعني ابْن الْحُسَيْن ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَمْرو بْن طلحة القناد ، قَالَ : وَرث داود الطائي من ابْن عم له لم يكن له وَارث غيره ، نحوا من مائة ألف درهم ، وَعرضا وَغيره ، قَالَ : قد جعلت
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 316
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٣١٦