فكفره وَلعنه ، وَقَالَ : كَانَ قد أغرى بالطعن على أَبِي تمام وَهُوَ خير منه دينا وَشعرا ، فَقَالَ له رجل لو كَانَ أَبُو تمام أخاك ما زاد على كثرة وَصفك له ، فَقَالَ : إِلا يكن أخا بالنسب ، فإنه أخ بالأدب وَالدين وَالمروءة ، أو ما سمعت قوله فِي طيء :
إن يكد مطرف الإخاء فإننا نغدو وَنسري فِي إخاء تالد
أَوْ يختلف ماء الوصال فماؤنا عذب تحدر من غمام وَاحد
أَوْ يفترق نسب يؤلف بيننا أدب أقمناه مقام الوالد
أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم المازلي ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو علي محرز ، قَالَ : اعتل أَبُو علي الْحَسَن بْن وَهب من حمى نافض وَصالب ، وَطاولته ، فكتب إليه أَبُو تمام حبيب بْن أوس الطائي :
يا حليف الندى وَيا توءم الجود وَيا خير من حبوت القريضا
ليت حماك فِي وَكَانَ لك الأجر فلا تشتكي وَكنت المريضا
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِم الأزهري ، قَالَ : أخبرنا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرفة ، قَالَ : سنة ثمان وَعشرين ، فيها مات أبو تمام الطائي وأَخْبَرَنِي الأزهري ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بْن عُمَر الْحَافِظ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو علي الكوكبي ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان النابلسي إدريس بْن يزيد ، قَالَ : قَالَ لي تمام بْن أَبِي تمام الطائي : وَلد أَبِي سنة ثمان وَثمانين وَمائة ، وَمات فِي سنة إحدى وَثلاثين وَمائتين
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 162
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٦٢