أَخْبَرَنِي علي بْن أيوب ، قَالَ : أخبرنا مُحَمَّد بْن عمران الكاتب أَخْبَرَنِي الصولي ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى ، قَالَ : عني الْحَسَن بْن وَهب بأبي تمام وَكَانَ يكتب لمحمد بْن عَبْد الملك الزيات فولاه بريد الموصل ، فأقام بها أقل من سنتين ، وَمات فِي جمادى الأولى سنة إحدى وَثلاثين وَمائتين ، وَدفن بالموصل قَالَ الصولي ، وَحَدَّثَنِي عون بْن مُحَمَّد الكندي ، قَالَ : سمعت أبا تمام ، يقول : مولدي سنة تسعين وَمائة ، قَالَ : وَأَخْبَرَنِي مخلد الموصلي أن أبا تمام مات بالموصل فِي المحرم سنة اثنتين وَثلاثين وَمائتين .
وَقَالَ الصولي قَالَ علي بْن الجهم يرثي أبا تمام :
غاضت بدائع فطنة الأوهام وَعدت عليها نكبة الأيام
وَغدا القريض ضئيل شخص باكيا يشكو رزيته إلى الأقلام
وَتأوهت غرر القوافي بعده وَرمى الزمان صحيحها بسقام
أودى مثقفها وَرائد صعبها وَغدير روضتها أَبُو تمام
أخبرنا علي بْن أَبِي المعدل ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عبيد اللَّه مُحَمَّد بْن عمران بْن مُوسَى المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى ، قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى ، قَالَ : قَالَ الْحَسَن بْن وَهب يرثي أبا تمام الطائي :
فجع القريض بخاتم الشعراء وَغدير روضتها حبيب الطائي
ماتا معا فتجاورا فِي حفرة وَكذاك كانا قبل فِي الأحياء
قَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى : وَلمحمد بْن عَبْد الملك الزيات يرثيه وَهُوَ حينئذ
تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 163
مساهمون: بشار عواد معروف
ص١٦٣