تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ بغداد أو تاريخ مدينة السلام ( تحقيق بشار ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أَخْبَرَنِي علي بْن أيوب القمي ، قَالَ : أخبرنا أَبُو عبيد اللَّه المرزباني ، قَالَ : أَخْبَرَنِي مُحَمَّد بْن يَحْيَى الصولي ، قَالَ : قَالَ قوم : إن أبا تمام هو حبيب بْن تَدُوس النصراني ، فغُير فصُير أوسا أخبرنا أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني ، قَالَ : أخبرنا المعافى بْن زَكَرِيَّا الجريري ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن محمود الخزاعي ، قَالَ : حَدَّثَنَا علي بْن الجهم ، قَالَ : كَانَ الشعراء يجتمعون كل جمعة فِي القبة المعروفة بهم من جامع الْمَدِينَة ، فيتناشدون الشعر ، وَيعرض كل وَاحد منهم على أصحابه ما أحدث من القول بعد مفارقتهم فِي الجمعة الَّتِي قبلها ، فبينا أنا فِي جمعة من تلك الجمع ، وَدعبل وَأبو الشيص وَابن أَبِي فنن ، وَالناس يستمعون إنشاد بعضنا بعضا أبصرت شابا فِي أخريات الناس جالسا فِي زي الأعراب وَهيئتهم ، فلما قطعنا الإنشاد ، قَالَ لنا : قد سمعت إنشادكم منذ اليوم ، فاسمعوا إنشادي . قلنا : هات ، فأنشدنا فحواك دل على نجواك يا مذل حتام لا يتقضى قولك الخطل فإن أسمج من تشكو إليه هوى من كَانَ أحسن شيء عنده العذل ما أقبلت أوجه اللذات سافرة مذ أدبرت باللوى أيامنا الأول إن شئت أن لا ترى صبر القطين بها فانظر على أي حال أصبح الطلل كأنما جاد مغناه فغيره دموعنا يوم بانوا وَهي تنهمل وَلو ترانا وَإياهم وَموقفنا فِي موقف البين لاستهلالنا زجل من حرقة أطلقتها فرقة أسرت قلبا وَمن عذل فِي نحره عذل وَقد طوى الشوق فِي أحشائنا بقر عين طوتهن فِي أحشائها الكلل