تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
فاعتبر طريق العول والمضاربة فصاحب الجميع يضرب بكل حقه سهمين وصاحب النصف بسهم واحد فيقسم أثلاثا . وذكر في الهداية أن لهذه المسألة نظائر وأضدادا لا يحتملها هذا المختصر وقد ذكرناها في الزيادات اه . وذكر المؤلف في الكافي بعضها وقال : وسيجئ في كتاب الديات على الاستقصاء مع الأصول إن شاء الله تعالى اه‍ . واختصر الشارح مسائلها وقال : وبيان طرق هذه المسائل وتخريجها على هذه الأصول وتمام تفريعها مذكور في شرح الزيادات لقاضيخان اه‍ . وقد يسر الله تعالى لي بشرح الزيادات لقاضيخان قبيل تأليف هذا المحل فأجبت أن أنقلها منه بألفاظه فأقول مستعينا بالله : قال قاضيخان في هذا الشرح من كتاب الجنايات من باب جناية أم الولد على مولاها وعلى غيره : وجنس مائل القسمة أربعة ، منها ما يقسم بطريق العول والمضاربة عند الكل ، ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عندهم ، ومنها ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول والمضاربة ، ومنها ما يقسم على عكس ذلك . أما ما يقسم بطريق العول عندهم ثمانية : إحداها الميراث إذا اجتمعت سهام الفرائض في التركة وضاقت التركة عن الوفاء بها تقسم التركة بين أرباب الديون على طريق العول . والثانية إذا اجتمعت الديون المتفاوتة وضاقت التركة عن الوفاء بها تقسم التركة بين أرباب الديون بطريق العول . والثالثة إذا أوصى لرجل بثلث ماله ولآخر بربع ماله ولآخر بسدس ماله ولم تجز الورثة حتى عادت الوصايا إلى الثلث يقسم الثلث بينهم على طريق العول . والرابعة الوصية بالمحاباة إذا أوصى أن يباع العبد الذي قيمته ثلاثة آلاف درهم من هذا الرجل بألفي درهم وأوصى لآخر أن يباع منه العبد الذي يساوي ألفي درهم بألف درهم حتى حصلت المحاباة لهما بألفي درهم كان الثلث بينهما بطريق العول . والخامسة الوصية بالعتق إذا أوصى بأن يعتق من هذا العبد نصفه وأوصى بأن يعتق من هذا الآخر ثلثه وذاك لا يخرج من الثلث يقسم ثلث المال بينهما بطريق العول ويسقط من كل واحد منهما حصته من السعاية . والسادسة الوصية بألف مرسلة إذا أوصى لرجل بألف ولآخر بألفين كان الثلث بينهما بطريق العول . والسابعة عبد فقأ عين رجل وقتل آخر خطأ فدفع بهما يقسم الجاني بينهما بطريق العول ثلثاه لولي القتيل وثلثه للآخر . والثامنة مدبر جنى على هذا الوجه ودفعت القيمة إلى أولياء الجناية كانت القيمة بينهما بطريق العول . وأما ما يقسم بطريق المنازعة عندهم مسألة واحدة ذكرها في جامع الفصولين : فضولي باع عبدا من رجل بألف درهم وفضولي آخر باع نصفه من آخر بخمسمائة فأجاز المولى البيعين جميعا يخير المشتريان ، فإن اختارا الاخذ أخذا بطريق المنازعة ثلاثة أرباعه لمشتري الكل وربعه لمشتري النصف عندهم جميعا . وأما ما يقسم بطريق المنازعة عند أبي حنيفة وعندهما بطريق العول ثلاث مسائل : إحداها دار تنازع فيها رجلان أحدهما يدعي كلها والآخر يدعي نصفها وأقاما البينة عند أبي حنيفة تقسم الدار بينهما بطريق المنازعة ثلاثة أرباعها لمدعي الكل والربع لمدعي النصف ،