شرح
وأجاب عنه في الكافي بأنه كوصف الشاة ولم يكن مالا إلا بعد الجز ولذا لم يجز بيعه
قبله . ونصل السيف يسأل عنه فإن أخبروا أنه لا يضرب إلا مرة كان لذي اليد وإلا
فللخارج . والغزل في معنى النتاج لأنه لا يتكرر وهو سبب لأولية الملك في المغزول والحنطة
مما يتكرر فإن الانسان قد يزرع في الأرض ثم يغر بل التراب فيميز الحنطة منها ثم تزرع
ثانية ، وكذا كل ما يكال أو يوزن والجبن لا يصنع إلا مرة وهو سبب لأولية الملك ، وكذا
اللبن إذا تنازعا في كونه حلب في ملكه والنخل يغرس غير مرة ، فإذا تنازعا في أرض
ونخيل في يد رجل فإنه يقضى للخارج بهما ، وكذا في أرض مزروعة ، أما إذا كان الزرع مما
يتكرر فظاهر وإلا كان تبعا للأرض ، كذا في الخلاصة . وفيها : لو أقام البينة على شاة في يد
غيره أنها شاته وجز هذا الصوف منها وأقام ذو اليد أن الشاة التي يدعيها له وجز الصوف
منها فإنه يقضى بالشاة للمدعي لأنهما ادعيا في الشاة ملكا مطلقا فيقضى بالشاة للخارج ثم
يتبعها الصوف لأن الجز ليس من أسباب الملك اه . والحاصل أن المنظور إليه من كونه يتكرر
أولا إنما هو الأصل لا التبع . وفي خزانة المفتين : شاتان في يد رجل إحداهما بيضاء
والأخرى سوداء فادعاهما رجل وأقام البينة أنهما له وأن هذه البيضاء ولدت هذه السوداء في
ملكه وأقام ذو اليد البينة أنهما له وأن هذه السوداء ولدت هذه البيضاء في ملكه فإنه يقضى
لكل واحد منهما بالشاة التي ذكرت شهوده أنها ولدت في ملكه . وإن كان في يد رجل حمام
أو دجاج أو طير مما يفرخ أقام رجلا البينة أنه له فرخ في ملكه وأقام صاحب اليد البينة على
مثل ذلك قضى به لصاحب اليد ، ولو ادعى لبنا في يد رجل ضربه في ملكه وبرهن ذو اليد
يقضى به للخارج ، ولو كان مكان اللبن آجر أو جص أو نورة يقضى به لصاحب اليد وغزل
القطن لا يتكرر فيقضى به لذي اليد بخلاف غزل الصوف وورق الشجر وثمرته مع النتاج
بخلاف غصن الشجرة والحنطة ، ولا بد من الشهادة بالملك مع السبب الذي لا يتكرر
كالنتاج ، ولو برهن الخارج على أن البيضة التي تعلقت من هذه الدجاجة كانت له لم يقض له