تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
وعندهما أثلاثا ثلثاها لمدعي الكل وثلثها لمدعي النصف . والثانية إذا أوصى بجميع ماله لرجل ونصفه لآخر وأجازت الورثة عند أبي حنيفة المال بينهما أرباعا وعندهما أثلاثا . والثالثة إذا أوصى بعبد بعينه لرجل وبنصفه لآخر وهو يخرج من ثلثه أولا يخرج وأجازت الورثة كان العبد بينهما أرباعا عند أبي حنيفة ، وعندهما أثلاثا . وأما ما يقسم بطريق العول عند أبي حنيفة وعندهما بطريق المنازعة خمس مسائل ، منها ما ذكره في المأذون : عبد مأذون بين رجلين أدانه أحد الموليين مائة يعني باعه شيئا بنسيئة وأدانه أجنبي مائة فبيع العبد بمائة عند أبي حنيفة يقسم ثمن العبد بين المولى المدين وبين الأجنبي أثلاثا ثلثاه للأجنبي وثلثه للمولى لأن إدانته تصح في نصيب شريكه لا في نصيبه . والثانية إذا أدانه أجنبي مائة وأجنبي آخر خمسين وبيع العبد عند أبي حنيفة يقسم الثمن بينهما أثلاثا وعندهما أرباعا . والثالثة عبد قتل رجلا خطأ وآخر عمدا وللمقتول عمدا وليان فعفا أحدهما يخير مولى العبد بين الدفع والفداء فإن هذا المولى يفدى بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف لشريكه العافي وعشر آلاف لولي الخطأ ، فإن دفع يقسم العبد بينهما أثلاثا عند أبي حنيفة ، وعندهما أرباعا . والرابعة لو كان الجاني مدبرا والمسألة بحالها ودفع المولى القيمة . والخامسة مسألة الكتاب أم ولد قتلت مولاها وأجنبيا عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد ولي كل واحد منهما على التعاقب سعت في ثلاثة أرباع قيمتها كان للساكت من ولي الأجنبي ربع القيمة ويقسم نصف القيمة بينهما بطريق العول أثلاثا عند أبي حنيفة ، وعندهما أرباعا بطريق المنازعة . والأصل لأبي يوسف ومحمد أن الحقين متى ثبتا على الشيوع في وقت واحد كانت القسمة عولية ، وإن ثبتا على وجه التمييز أو في وقتين مختلفين كانت القسمة نزاعية . والمعنى فيه أن القياس يأبى القسمة بطريق العول لأن تفسير العول أن يضرب كل واحد منهما بجميع حقه أحدهما بنصف المال والآخر بالكل والمال الواحد لا يكون له كل ونصف آخر ولهذا قال ابن عباس : من شاء باهلته إن الله لم يجعل في المال الواحد ثلثين ونصفا ولا نصفين وثلثا . وإنما تركنا القياس في الميراث بإجماع الصحابة فيلحق به ما كان في معناه ، وفي الميراث حقوق الكل بنيت على وجه الشيوع في وقت واحد وهو حالة الموت ، وفي التركة إذا اجتمعت حقوق متفاوتة حق أرباب الديون ويثبت في وقت واحد وهو حالة الموت أو المرض فكانت في معنى الميراث ، وكذلك في الوصايا . وفي العبد والمدبر إذا فقأ عين إنسان وقتل آخر خطأ حق أصحاب الجناية ثبت في وقت وهو وقت دفع العبد الجناية أو قيمة المدبر لأن موجب جناية الخطأ لا يملك قبل الدفع . ولهذا لا يجب فيه الزكاة قبل القبض ولا تصح به الكفالة وإنما يملك عند التسليم ووقت الدفع واحد . وفي مسألة دعوى الدار الحق إنما ثبت بالقضاء ووقت القضاء واحد فكانت في معنى الميراث ، وفي مسألة بيع الفضولي وقت ثبوت الحقين مختلف لأن الملك ثبت عند الإجازة