تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
شرح
بخلاف ما إذا كانت في يد ثالث فإنهما سواء عنده ، وعند الثاني تقدم المؤقتة ، وعند الثالث المطلقة وهو المراد بقوله ولا بينة لذي اليد في الملك المطلق ومراده وتاريخ ملك ذي اليد أسبق ، وإنما قررناه للاحتراز عما في خزانة الأكمل : أمة في يد رجل أقام آخر البينة أنها له منذ سنتين وأقام البينة أنها في يده منذ سنتين ولم يشهدوا أنها له قضيت بها للمدعي اه‍ . لأن بينة ذي اليد إنما شهدت باليد لا بالملك ولا بد من تحقق سبق تاريخ ذي اليد لما في الخزانة أيضا : لو أقام المدعي البينة أنها له منذ سنة أو سنتين شك الشهود فيه وأقام ذو اليد أنها له منذ سنتين قضى بها لذي اليد ، ولو وقت شهود المدعي سنة ووقت شهود ذي اليد سنة أو سنتين فهي للمدعي اه‍ . والشهادة بأنها له عام أول مقدمة على أنها له منذ العام كما فيها أيضا . الثانية أقام كل من الخارج وذي اليد بينة على النتاج فصاحب اليد أولى لأن البينة قامت على ما لا يدل عليه اليد فاستويا وترجحت بينة ذي اليد باليد فيقضى له وهذا هو الصحيح ، ودليله من السنة ما روى جابر بن عبد الله أن رجلا ادعى ناقة في يد رجل وأقام البينة أنها ناقته نتجت وأقام الذي في يديه البينة أنها ناقته نتجها فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم للذي هي في يده ، وهذا حديث صحيح مشهور فصارت مسألة النتاج مخصوصة ، كذا في المحيط . وأشار إلى أن أحدهما لو برهن على الملك والآخر على النتاج فصاحب النتاج أولى أيهما كان لأن بينته على أولية الملك فلا يثبت الآخر إلا بالتلقي من جهته ، وكذا إذا كان الدعوى بين خارجين فبينة النتاج أولى لما ذكرنا . وفي الهداية : ولو قضى بالنتاج لصاحب اليد ثم أقام ثالث البينة على النتاج يقضى له إلا أن يعيدها ذو اليد لأن الثالث لم يكن مقضيا عليه بتلك القضية ، وكذا المقضى عليه بالملك المطلق إذا أقام البينة على النتاج تقبل وينقض القضاء لأنه بمنزلة النص اه‍ . وأطلق في قوله ولو برهنا فشمل ما إذا برهن الخارج فقط على النتاج وقضى له ثم برهن ذو اليد فإنه يقضى له ويبطل القضاء الأول كما في خزانة الأكمل . وفي جامع الفصولين معزيا إلى العدة : ادعى ذو اليد نتاجا أيضا ولم يبرهن حتى حكم بها للمدعي بالنتاج ثم برهن المدعى عليه على النتاج لا ينقض الحكم اه‍ . ثم اعلم أن المقضى عليه في حادثة لا تسمع دعواه بعده إلا إذا برهن على إبطال القضاء أو على تلقي الملك من المقضى له أو على النتاج كما في العمادية والبزازية . وأطلقه فشمل ما إذا أرخا واستوى تاريخهما أو سبق أحدهما أو لم يؤرخا أصلا أو أرخت إحداهما فلا اعتبار بالتاريخ من النتاج إلا من أرخ تاريخا مستحيلا بأن لم يوافق سن المدعي لوقت ذي اليد ووافق وقت الخارج فيحنئذ يحكم للخارج ، ولو خالف سنة للوقتين لغت البينتان عند عامة المشايخ ويترك في يد ذي اليد على ما كان ، كذا في رواية . وهو بينهما