شرح
هذه الصور أكثر إثباتا لاثباتها الفعل على ذي اليد إذ هو غير ثابت أصلا كما ذكره الشارح .
وفي المحيط : الخارج وذو اليد إذا أقاما البينة على نتاج العبد والخارج يدعي الاعتاق أيضا فهو
أولى ، وكذا إذا ادعيا وهو في يد ثالث وأحدهما يدعي الاعتاق فهو أولى لأن بينة النتاج مع
العتق أكثر إثباتا لأنها أثبتت أولية الملك على وجه لا يستحق عليه أصلا ، وبينة ذي اليد أثبتت
الملك على وجه يتصور استحقاق ذلك عليه بخلاف ما إذا ادعى الخارج العتق مع مطلق الملك
وذو اليد ادعى النتاج فبينة ذي اليد أولى لأنهما لم يستويا في إثبات أولية الملك لأن الخارج ما
أثبت الملك فلم يعتبر العتق للترجيح . وكذا لو ادعى الخارج التدبير أو الاستيلاد مع النتاج
أيضا وذو اليد مع النتاج عتقا باتا فهو أولى ، ولو ادعى ذو اليد التدبير أو الاستيلاد مع النتاج
والخارج ادعى عتقا باتا مع النتاج فالخارج أولى اه . وقيد بتنازع الخارج مع ذي اليد إذ لو كانا
خارجين ادعى كل دابة في يد آخر وبرهنا على النتاج فإنهما يستويان ويقضى بها بينهما كما
في كافي الحاكم . وفي شهادات البزازية : عاين الشاهد دابة تتبع دابة وترتضع له أن يشهد
بالملك والنتاج اه . وفي الخلاصة : وعلى هذا لو شهد شاهدان على النتاج لزيد وآخران على
النتاج لعمرو ويتصور هذا بأن رأى الشاهدان أنه ارتضع من لبن أنثى كانت له في ملكه
وآخران رأيا أنه ارتضع من لبن أنثى في ملك آخر فتحل الشهادة للفريقين اه . وألحقوا بالنتاج
ما لا يتكرر سببه لكونه في معناه لأنه دعوى أولية الملك كالنسج في الثياب التي لا تنسج إلا
مرة كالثياب القطنية وغزل القطن وجلب اللبن واتخاذ الجبن واللبد والمرعزي وجز الصوف ،
وإن كان سببا يتكرر لا يكون في معناه فيقضى به للخارج بمنزلة الملك المطلق مثل الجز
والبناء والغرس وزراعة الحنطة والحبوب ، فإن أشكل يرجع إلى أهل الخبرة ، فإن أشكل
عليهم قضى به للخارج لأن القضاء ببينة هو الأصل ، وإنما عد لنا عنه بخبر النتاج فإذا برهن
الخارج أنه ثوبه نسجه وبرهن ذو اليد كذلك ، فإن علم أنه لا ينسج إلا مرة فهو لذي اليد ،
وإن علم تكرار نسجه فهو للخارج كالخز . وكذا إذا أشكل ، وكذا إذا اختلفا في صوف
وبرهن كل أنه صوفه جزه من غنمه فإنه يقضى به لذي اليد . وأورد كيف يكون الجز في
معناه وهو ليس بسبب لأولية الملك لأن الصوف كان مملوكا له قبله .