شرح
نصفان في رواية ، كذا في جامع الفصولين . والنتاج ولادة الحيوان ووضعه عنده من نتجت
عنده بالبناء للمفعول ولدت ووضعت كما في المغرب . والمراد ولادته في ملكه أو في ملك
بائعه أو مورثه ولذا قال في خزانة الأكمل : لو أقام بينة أن هذه الدابة نتجت عنده أو نسج
هذا الثوب عنده أو أن هذا الولد ولدته أمته ولم يشهدوا بالملك له فإنه لا يقضى له اه . وكذا
لو شهدوا أنها بنت أمته لأنهم إنما شهدوا بالنسب ، كذا في الخزانة . وإنما قلت أو ملك
بائعه لما في جامع الفصولين : برهن كل من الخارج وذي اليد على نتاج في ملك بائعه حكم
لذي اليد إذ كل منهما خصم عن بائعه فكان بائعهما حضر أو ادعيا ملكا بنتاج فإنه يحكم
لذي اليد ، ولو برهن أنه له ولد في ملكه وبرهن ذو اليد أنه له ولد في ملك بائعه حكم به
لذي اليد لأنه خصم عمن تلقى الملك منه ويده يد المتلقي منه فكأنه حضر وبرهن على النتاج
والمدعي في يده يحكم له به كذا هذا اه . وبه ظهر أنه لا يترجج نتاج في ملكه على نتاج في
ملك بائعه ، ولا يشترط أن يشهدوا بأن أمه في ملكه لكن لو شهدت بينة بذلك دون أخرى
قدمت عليها لما في الخزانة : عبد في يد رجل أقام رجل البينة أنه عبده ولد في ملكه وأقام
آخر البينة أنه عبده ولد في ملكه من أمته هذه قضى للذي أمه في يده ، فإن أقام صاحب اليد
البينة أنه عبده ولد في ملكه من أمة أخرى فصاحب اليد أولى . عبد في يد رجل أقام رجل
البينة أنه عبده ولد من أمته هذه من عبده هذا وأقام رجل آخر البينة بمثل ذلك فهو بينهما
نصفان فيكون ابن عبدين وأمتين ، وقال صاحباه لا يثبت نسبه منهما اه . وفي جامع
الفصولين : برهن الخارج أن هذه أمته ولدت هذا القن في ملكي وبرهن ذو اليد على مثله
يحكم بها للمدعي لأنهما ادعيا في الأمة ملكا مطلقا فيقضى بها للمدعي ثم يستحق القن تبعا
اه . وبهذا ظهر أن ذا اليد إنما يقدم في دعوى النتاج على الخارج أن لو لم يتنازعا في الام ،
أما لو تنازعا فيها في الملك المطلق وشهدوا به وبنتاج ولدها فإنه لا يقدم وهذه يجب حفظها .
وإنما قلت أو ملك مورثة لما في القنية كما تقدم بينة ذي اليد إذا ادعى أولية الملك بالنتاج
عنده فكذا إذا ادعاه عند مورثه ، فإذا أقاما بينة على عمارة دار أن أباه بناها منذ ستين سنة
وقالا مات وتركها ميراثا لنا فبينة ذي اليد أولى اه .
وقيد بكون كل منهما مدعيا للملك والنتاج فقط إذ لو ادعى الخارج الفعل على ذي اليد
كالغصب والإجارة والعارية فبينة الخارج أولى ، وإن ادعى ذو اليد النتاج لأن بينة الخارج في