تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق ، ولو قال صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا ا ه‍ . وإنما وجب في الثانية للعموم في كاف التشبيه لا للتصديق فعلم بهذا أن الحد لا يجب بالتصديق . فإن قلت : لو قال لي عليك ألف فقال صدقت أيكون اقرارا ملزما للمال ؟ قلت : نعم لما في التلخيص : لو قال عليك ألف فقال الحق أو الصدق أو اليقين فهو إقرار لأنه للتصديق عرفا ، وكذا لو أنكر إلى آخر ما فيه . فإن قلت : إذا شهد عليه واحد فقال هو صادق أو شهد اثنان فقال صدقتما أو فهما صادقان هل يكون إقرارا ؟ قلت : لم أرها الآن وينبغي أن لا يكون إقرارا إلا إذا قال فيما يشهد به أو شهدا به للاحتمال ، أما لو قال إن شهد علي اثنان فهو علي صرحوا بأنه لا يصح تعليق الاقرار ، وأنه لو قال إن حلف فعلى ما ادعى به فحلف لا يلزمه شئ فكذا هنا . وفي الخانية إن شهد فلان فعلى لا يلزمه ا ه‍ . ثم رأيته في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد من باب المسألة عن الشهود عند الكلام على تعديل الخصم : لو قال المدعى عليه بعد ما شهد الشاهد هو عدل صادق كان إقرارا بخلاف ما لو قال الذي يشهد به على صدق لا يكون إقرارا وتمامه فيه . قوله : ( وعلى الشراء منه لكل نصفه ببدله إن شاء ) أي لو برهن الخارجان على الشراء من ذي اليد خير كل منهما إن شاء أخذ النصف بنصف الثمن ، وإن شاء ترك لأن القاضي يقضى به بينهما نصفين لاستوائهما في السبب فصار كفضوليين باع كل منهما من رجل وأجاز المالك البيعين فإن كلا منهما يخير لأنه تغير عليه شطر عقده فلعل رغبته في تملك الكل . أشار المؤلف رحمه الله تعالى إلى أن الخارجين لو برهن كل منهما على ذي اليد أنه أودعه الذي في يده فإنه يقضي به بينهما نصفين ، ثم إذا أقام أحدهما البينة على صاحبه أنه عبده لم تسمع ، ولو أقام أحدهما البينة على دعواه ولم يقم الآخر وأقام شاهدا واحدا أو شاهدين لم يزكيا فقضى بالعبد لصاحب البينة ثم أقام الآخر بينة عادلة على أنه عبده أودعه
تكملة البحر الرائق — صفحة 403 | الشيخ زكريا عميرات / الشيخ محمد بن حسين الطوري القادري الحنفي