تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
واعلم أنه إذا ادعى نكاح صغيرة بتزويج الحاكم له لم تسمع إلا بشروط أن يذكر اسم الحاكم ونسبه ، وأن السلطان فوض إليه التزويج ، وأنه لم يكن لها ولي كما في البزازية . ثم اعلم أن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ويوم القتل يدخل هكذا في العمادية والظهيرية والولوالجية والبزازية وغيرها . وفرعوا على الأول ما لو برهن الوارث على موت مورثه في يوم ثم برهنت امرأة على أن مورثه كان نكحها بعد ذلك اليوم يقضى لها بالنكاح ، وعلى الثاني لو برهن الوارث على أنه قتل يوم كذا فبرهنت المرأة على أن هذا المقتول نكحها بعد ذلك اليوم لا يقبل ، وعلى هذا جميع العقود والمداينات . وكذا لو برهن الوارث على أن مورثه قتل يوم كذا فبرهن المدعى عليه أنه مات قبل هذا بزمان لا يسمع ، ولو برهن على أن مورثه قتل يوم كذا فبرهن المدعى عليه أنه قتله فلان قبل هذا بزمان يكون دفعا لدخوله تحت القضاء ، هذه عبارة البزازية . وزاد الولوالجي موضحا للثانية بقوله : ألا ترى أن امرأة لو أقامت البينة أنه تزوجها يوم النحر بمكة فقضى بشهودها ثم أقامت أخرى بينة أنه تزوجها يوم النحر بخراسان لا تقبل بينة المرأة الأخرى لأن النكاح يدخل تحت القضاء فاعتبر ذلك التاريخ ، فإذا ادعت امرأة أخرى بعد ذلك التاريخ بتاريخ لم يقبل ا ه‍ . وفي الظهيرية : ادعى ضيعة في يد رجل أنها كانت لفلان مات وتركها ميراثا لفلانة لا وارث له غيرها ، ثم إن فلانة ماتت وتركتها ميراثا لي لا وارث لها غيري وقضى القاضي له بالضيعة فقال المقضي عليه دفعا للدعوى إن فلانة التي تدعي أنت الإرث عنها لنفسك ماتت قبل فلان الذي تدعي الإرث عنه لفلانة اختلفوا فيه بعضهم قالوا : إنه صحيح . وبعضهم قالوا : إنه غير صحيح بناء على أن يوم الموت لا يدخل تحت القضاء ا ه‍ . وفيها قبله بعد ما ذكر الفرق بين يوم الموت ويوم القتل قال : غير أن مسألة أخرى ترد إشكالا على هذا وهي أن الرجل إذا ادعى على رجل أنه قتل أباه عمدا بالسيف منذ عشرين سنة وأنه وارثه لا وارث له سواه وأقام البينة على ذلك فجاءت