تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
شرح
امرأة ومعها ولد وأقامت البينة أن والد هذا تزوجها منذ خمسة عشر سنة وأن هذا ولده منها ووارثه مع ابنه هذا قال أبو حنيفة : أستحسن في هذ أن أجيز بينة المرأة وأثبت نسب الولد ولا أبطل بينة الابن على القتل . وكان هذا الاستحسان للاحتياط في أمر النسب بدليل أنها لو أقامت البينة على النكاح ولم تأت بالولد فالبينة بينة الابن وله الميراث دون المرأة ، وهذا قول أبي يوسف ومحمد ا ه‍ . فقد علمت مما في الظهيرية استثناء مسألة من قولهم يوم الموت لا يدخل تحت القضاء على قول البعض ، واستثناء مسألة من قولهم يوم القتل يدخل فافهم . وفي القنية من باب دفع الدعوى : ادعى عليه شيئا أنه اشتراه من أبيه منذ عشر سنين والأب ميت للحال فأقام ذو اليد البينة أنه مات منذ عشرين سنة تسمع وقال عمر الحافظ : لا تسمع . قال أستاذنا رضي الله عنه : والصواب جواب الحافظ فينبغي أن يحفظ فإنه كان يحفظ أن زمان الموت لا يدخل تحت القضاء ا ه‍ . وهي ثانية تستثنى على قول البعض من قولهم يوم الموت لا يدخل أن زمان الموت لا يدخل . وفي خزانة الأكمل بعد ما ذكر أن يوم الموت لا يدخل ويوم القتل يدخل قال : ولو أقام رجل البينة أن هذا قتل أبي يوم النحر بمكة وأقام أخو هذا المدعي بينة على رجل آخر أنه قتل أبي يوسف النحر بالكوفة جازت ويحكم لكل واحد منهما بنصف الدية ، أما لو كان القاتل واحدا والمقتول اثنين لم تقبل ، ذكره في نوادر ابن رستم عن محمد ا ه‍ . ثم قال : ولو أقام رجل البينة أنه قتل أبي منذ سنة وأقام المشهود عليه بينة أن أباه صلى بالناس الجمعة الماضية قال أبو حنيفة : الاخذ بالأحدث أولى أن كان شيئا مشهورا ا ه‍ .