تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
شرح
اختلف التصحيح والمعتمد ما في المتون . وأطلق في منع إقراض الأب فشمل ما إذا أخذ مال ولده الصغير قرضا لنفسه وهو مروي عن الإمام ، وقيل له ذلك ، وينبغي للقاضي أن يتفقد أحوال الذين أقرضهم مال الأيتام حتى إذا اختل أحد منهم أخذ منه المال لأن القاضي وإن قدر على استخلاصه إنما يقدر من الغني لا من الفقير ولهذا لا يملك قرضه من المعسر ابتداء فكذا لا يتركه عنده انتهاء . وأشار المؤلف إلى أن للقاضي ولاية إقراض مال الوقف كما في جامع الفصولين ، وله إقراض اللقطة من الملتقط وإقراض مال الغائب وله بيع منقوله إذا خاف التلف إذا لم يعلم بمكان الغائب أما إذا علم فلا لأنه يمكنه بعثه إلى الغائب إذا خاف التلف . قالوا : وله أن يأخذ المال من الأب إذا كان مسرفا معذرا ويضعه على يد عدل ، كذا في القنية . وفي جامع الفصولين : إنما يملك القاضي اقراضه إذا لم يجد ما يشتريه له يكون غلة لليتيم لا لو وجده أو وجد من يضارب لأنه أنفع وكذا إنما يقرضه من ملئ ا ه‍ . وقيد بالاقراض لأن الوصي يملك البيع نسيئة كما ذكروه في الوصايا . وفي جامع الفصولين : ولو أقرض الوصي لا يعد خيانة فلا يعزل به ا ه‍ . وأطلق في الوصي فشمل وصي القاضي كما في جامع الفصولين ، وأشار بالوصي إلى أن متولي الوقف ليس له اقراض مال المسجد فلو أقرضه ضمن وكذا يضمن المستقرض ، كذا في الخزانة . وليس له إيداعه إلا ممن هو في عياله ، كذا في جامع الفصولين . ثم قال بعده : القيم لو أقرض مال المسجد ليأخذه عند الحاجة وهو أحرز من إمساكه فلا بأس به وفي العدة يسع للمتولي إقراض ما فضل من غلة الوقف لو أحرز ا ه‍ . وقدمنا في كتاب الوقف حكم ما إذا أقرض المتولي مال الوقف بأمر القاضي من الإمام فمات مفلسا . وفي جامع الفصولين : لو استقرض الوصي مال اليتيم وربح به ثم أنفق عليه مدة يكون متبرعا إذا صار ضامنا فلا يتخلص ما لم يرفع أمره إلى الحاكم والأصح أن الوصي لا يملك أن يستقرض ماله وقيل يملكه لو مليا ا ه‍ . وفي تهذيب القلانسي : ويصدق القاضي فيما قاله من التصرف في الأوقاف وأموال الأيتام والغائبين من أداء وقبض ا ه‍ . وفي شرح أدب القضاء : اقراض القاضي أنفع للصبي وأحوط لماله لكونه مضمونا ولتمكنه من الاسترداد وقالوا : الوصي يملك الايداع لا القرض . ولم أر حكم الجد في جواز إقراضه على رواية جوازه للأب ، والظاهر أنه كالأب لقولهم الجد أب الأب كالأب