تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
لاختلاف المشايخ ا ه‍ . وفي البزازية من فصل دعوى النكاح : ادعى عليها أن زوجها الغائب طلقها وانقضت عدتها وتزوجها فأقرت بزوجية الغائب وأنكرت طلاقه فبرهن عليها بالطلاق يقضى عليها بأنها زوجة الحاضر ولا يحتاج إلى إعادة البينة إذا حضر الغائب ا ه‍ . وقدمنا حيلتين لاثبات الدين على غائب : الكفالة والحوالة . وأما حيلة إثبات الرهن على الغائب قال في جامع الفصولين معزوا : المرتهن لو أراد أن يحكم به القاضي يقيم رجلا يدعي رقبة الرهن فيبرهن ذو اليد أنه رهن عنده فيحكم به القاضي وفيه روايتان : في رواية لا تقبل إذ فيه حكم على غائب وتقبل في رواية لأنه لا رهن عنده فقد استحفظه فصار خصما في إثبات الملك للراهن ا ه‍ . وأما حيلة الحكم بسقوط النفقة والكسوة الماضيتين فالقضاة الآن يجعلونها بصورة إن كانت لها نفقة وكسوة علي فهي طالق بائن فيدعي عليه ذو حسبة عند حنفي بوقوعه لكونها لازمة عليه ويطالبه بالتفريق فيجيب بأنها ليست لازمة لعدم التقرير والرضا فيحلفه القاضي على ذلك فيحكم بعدم الوقوع وبعدم اللزوم ، ولا شك الآن في صحته لكن المرأة إذا حضرت وبرهنت على التقرير بطل الحكم كما لا يخفى . وقيد بكون السبب ما يدعي على الغائب لأنه لو كان على عكسه بأن كان ما يدعي على الحاضر سببا لما يدعي على الغائب فإنه لا يقضى على الغائب كما إذا كان الحاضر هو الأصيل والكفيل غائب لجواز أن يكون المال على الأصيل لا الكفيل كما قبل الكفالة بخلاف عكسه لا يجوز أن يكون المال على الكفيل دون الأصيل . وجزم في جامع الفصولين بأن القضاء على الأصيل لا يكون قضاء على الكفيل . وتردد في البزازية وأورد على قولهم لا يجوز أن يكون على الكفيل دون الأصيل ما إذا قالت كفلت بمالك على زيد فأقر الكفيل بأن له على زيد كذا وأنكره زيد ولا بينة وجب المال على الكفيل دون الأصيل . ثم نقل عن محمد أن القضاء على المكفول عنه قضاء على الكفيل . وعن ابن سماعة أنه لا يكون قضاء عليه ففيه روايتان ، والموافق لمفهوم المتون عدمه