شرح
فهو المعتمد . والجواب عما أورد أنه لكون الاقرار حجة قاصرة كما لا يخفي . وفي الخلاصة :
الطريق إلى إثبات الرمضانية أن يعلق وكالة بدخوله فيتنازعان في دخوله فيشهد الشهود
فيقضي بالوكالة وبدخوله ا ه . وعلى هذا إذا أريد إثبات طلاق معلق بدخول شهر فالحيلة فيه
ذلك ولو كان الزوج غائبا وليس هذا من قبيل الشرط لأنه لا بد أن يكون فعل الغائب ،
وعلى هذا إذا أريد إثبات شئ من ملك ووقف ونكاح وطلاق فيعلق وكالة بملك فلان ذلك
الشئ ويدعي الوكيل فيقول الخصم وكالتك معلقة بما لم يوجد فيقول الوكيل بل هي منجزة
لأنها معلقة بأمر كائن ويبرهن على الملك . وكذا في الوقف يعلقها بالوقفية ، وفي النكاح
بكون فلانة زوجة فلان ، وفي الطلاق بكونها محرمة عليه ولا يعلقها بفعل الغائب كإن نكح
إن وقف إن طلق إن ملك . هذا ما ظهر لي الآن والله سبحانه وتعالى أعلم وهذا التقرير في
هذا المحل كغيره من خواص هذا الشرح ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
قوله : ( ويقرض القاضي مال اليتيم ويكتب الصك لا الوصي والأب ) لأن القاضي
يقدر على تحصيله من المستقرض والوصي والأب لا يقدران على ذلك فيضمنان بالاقراض
لكونه تبرعا ابتداء . والمراد ويستحب للقاضي الاقراض ولا يجوز للأب والوصي وإنما
استحب منه لأن القاضي لكثرة اشتغاله لا يمكن أن يباشر الحفظ بنفسه فلا بد له من الدفع
لغيره والدفع بالقرض أنظر لليتيم لكونه مضمونا والوديعة أمانة ولا يقرض إلا من يعرفه
بالأمانة والديانة ويكتب عليه ذلك ليحفظه خوف النسيان لكثرة اشتغاله . وفي البناية معزيا
إلى تاج الشريعة : يقرض القاضي إلى الثقات والثقة الملئ الحسن المعاملة . وفي الأقضية إنما
يملك القاضي الاقراض إذا لم تحصل غلة لليتيم أما إذا وجدت فلا يملكه ، هكذا روي عن
محمد ا ه . وفي المصباح : رجل ملئ على فعيل غني مقتدر ويجوز الابدال والادغام ا ه .
وينبغي أن يشترط لجواز إقراض القاضي عدم وصي لليتيم فإن كان له وصي ولو منصوب
القاضي لم يجز لأنه من التصرف في ماله وهو ممنوع منه مع وجود وصيه كما في بيوع القنية .
وسوى المصنف بين الأب والوصي مع أن في الأب روايتين ولكن أظهرهما أنه كالوصي وهو
الصحيح كما في جامع الفصولين . وفي خزانة الفتاوى : الصحيح أن الأب كالقاضي فقد