تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
شرح
بالبينة لا لصحة الدعوى كما هو ظاهر المتون ولو كان لها لم يحلف قبله كما لا يخفى . ثم ذكر في الخامس عشر من أنواع الدعاوي الدعوى في العقار : إنما يحتاج إلى إثبات يد المدعى عليه في العقار إذا ادعاه بالملك المطلق ، أما إذا ادعى الشراء منه وإقراره بأنه في يده فأنكر الشراء وأقر بكونه في يده لا يحتاج إلى إعادة البينة على كونه في يده . والفرق أن دعوى الفعل كما تصح على ذي اليد تصح على غيره أيضا فإنه يدعي علته التمليك والتملك وهو كما يتحقق من ذي اليد يتحقق من غيره أيضا فعدم ثبوت اليد بالاقرار لا يمنع صحة الدعوى . أما دعوى الملك المطلق فدعوى ترك التعرض بإزالة اليد وطلب إزالتها لا يتصور إلا من صاحب اليد ، وبإقراره لا يثبت كونه ذا يد لاحتمال المواضعة كما قررناه من قبل ا ه‍ . والحاصل أن اشتراط ثبوت اليد في العقار إنما هو في دعوى الملك المطلق ، أما في دعوى الغصب والشراء فلا . وفي الخانية : فالحاصل أن دعوى الملك في العقار لا تسمع إلا على صاحب اليد ، ودعوى اليد تقبل على غير صاحب اليد إذا كان ذلك الغير ينازعه في اليد فيجعل مدعيا لليد مقصودا ومدعيا للملك تبعا لملك اليد ا ه‍ . وقد ظهر بما ذكرناه . وأطلقه أصحاب المتون أنه يصح دعوى الملك المطلق في العقار بلا بيان سبب الملك . وفي دعوى البزازية من فصل التناقض : واعلم أن مشايخ فرغانة ذكروا أن الشرط في دعوى العقار في بلاد قدم بناؤها بيان السبب ولا تسمع فيه دعوى الملك المطلق لوجوه : الأول أن دعوى الملك المطلق دعوى الملك من الأصل بسبب الخطة ومعلوم أن صاحب الخطة في مثل تلك البلاد غير موجود فيكون كذبا لا محالة فكيف يقضى به ؟ والثاني أنه لما تعذر القضاء بالمطلق لما قلنا فلا بد من أن يقضى بالملك بسبب وذلك إما سبب مجهود أو معلوم ، فالمجهول لا يمكن القضاء به للجهالة والمعلوم لعدم تعيين المدعي إياه . والثالث أن الاستحقاق لو فرض بسبب حادث يجوز أن يكون ذلك السبب شراء ذي اليد من آخر ثم يجوز أن يكون السبب سابقا على تملك ذي اليد فيمنع الرجوع ، ويجوز أن يكون لاحقا فلا يمنع الرجوع فيشتبه ، وكل هذه الرواية غير متحقق في المنقول لعدم المانع من الحمل على التملك من الأصل ا ه‍ . قوله : ( وأنه يطالبه ) أي وذكر المدعي أنه يطالب المدعى عليه بالمدعي لأن المطالبة حقه فلا بد من طلبة ، ولأنه يحتمل أن يكون مرهونا في يده أو محبوسا بالثمن في يده وإنما يزول هذا الاحتمال بالمطالبة . قوله : ( وإن كان دينا ذكر وصفه ) لأنه لا بد من تعريفه وهو بالوصف . أطلقه فشمل