تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تكملة البحر الرائق — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
شرح
المكيل والموزون نقدا وغيره ، وقدمنا أنه في دعوى المثليات لا بد أن يذكر الجنس والنوع والصفة والقدر وسبب الوجوب ولذا قال في الخزانة : وإذا عليه عشرة أقفزة حنطة دينا عليه ولم يذكر بأي سبب لا تسمع ولا بد من بيان السبب لأنها إذا كانت بسبب السلم فإنما يكون له حق المطالبة في الموضع الذي عيناه ، وإن كانت بسبب القرض أو بسبب كونها ثمن المبيع يتعين مكان القرض والبيع مكان الايفاء ، وإن كانت بسبب الغصب والاستهلاك فيكون له حق المطالبة لتسليم الحنطة في مكان الغصب والاستهلاك اه‍ . وفيها : وفي دعوى القرض يذكر أن المقرض أقرضه كذا من مال نفسه لجواز ن يكون وكيلا بالاقراض والوكيل بالاقراض سفير ومعير لا يطالب بالأداء ، ويذكر أيضا وصرف المستقرض ذلك إلى حاجة نفسه ليصير ذلك دينا عليه إجماعا لأن عند أبي يوسف المستقرض لا يصير دينا في ذمة المستقرض إلا بصرفه في حوائج نفسه ، وفي القرض لا يشترط بيان مكان الايفاء ويتعين مكان العقد اه‍ . وأما الدعوى بسبب الاقرار في العين والدين فالمفتي به عند المشايخ أنها إن كانت في طرف الاستحقاق لا تسمع . وإن في طرف الدفع تسمع والبيان مع التمام في البزازية والخزانة قوله : ( وأنه يطالبه به ) لما قلنا ولان صاحب الذمة في حضر فلم يبق إلا المطالبة هكذا جزم به في المتون والشروح . وليس المراد لفظ وأطالبه به بل هو أو ما يفيده من قوله مرة ليعطني حقي كما في العمدة ، وأما أصحاب الفتاوى كما في الخلاصة والبزازية فجعلوا اشتراطه قولا ضعيفا . قال في الخلاصة : رجل ادعى على آخر عشرة دراهم عند القاضي وقال لي عليه عشرة دراهم ولم يزد على هذا اختلف المشايخ فيه قال بعضهم : الدعوى صحيحة . وقال بعضهم لا يصح ما لم يقل مرة ليعطني حقي ، هذا في النوازل . قال أبو نصر : الصحيح أنه تسمع الدعوى اه‍ . ومثله في البزازية ولم أر أحدا نبه عليه . ثم اعلم في كلام أصحاب المتون والشروح في الدعوى قصورا فإنهم لم يبينوا بقية شرائط دعوى الدين ولم يذكروا دعوى العقد ، أما الأول ففي دعوى البضاعة والوديعة بسبب الموت مجهلا لا بد أن يبين قيمته يوم موته إذ الواجب عليه قيمته يوم موته ، وفي دعوى مال المضاربة بموت المضارب مجهلا لا بد من ذكر أن مال المضاربة يوم موته نقد أو عرض لأنه لو عرضا فله ولاية دعوى قيمة العرض ، وفي دعوى مال الشركة بموته مجهلا لا بد من ذكر أنه مات مجهلا لمال الشركة أم للمشتري بمال الشركة إذ مال الشركة مضمون بالمثل والمشتري بمال الشركة مضمون بالقيمة ، ولو ادعى مالا بكفالة لا بد من بيان المال أنه بأي سبب لجواز بطلانها إذ الكفالة بنفقة المرأة إذا لم تذكر مدة معلومة لا تصح إلا أن يقول ما عشت أو ما دمت في نكاحه والكفالة بمال الكتابة لا تصح ، وكذا بالدية على العاقلة ، ولا بد أن يقول وأجاز المكفول له الكفالة في