شرح
قال لزيق ملك ورثة فلان لا يكفي إذ الورثة مجهولون منهم ذو فرض ومنهم ذو رحم
فجهلت فاحشة ألا ترى أن الشهادة بأن هذا وارث فلان لا تقبل لجهالته في الوارث ، وقيل
يصح . لو كتب لزيق أرض ورثة فلان قبل القسمة قيل يصح ، وقيل لا . كتب لزيق دار من
تركة فلان يصح حدا ، كذا في جامع الفصولين . ثم قال : لو جعل أحد حدوده أرضا لا
يدري مالكها لا يكفي ما لم يقل هو في يد فلان حتى تحصل المعرفة ، ولو جعل أحد الحدود
أرض المملكة يصح ولو لم يذكر أنه في يد من لأن أرض المملكة في يد السلطان بواسطة يد
نائبه المختار أنه لو ذكر اسم ذي اليد يكفي لو كان الحد أرضا لا يدري مالكه ا ه . وأشار
المؤلف إلى أن ذكر الكنية بالأب أو الابن لا تكفي عن الجد إلا إذا كان مشهورا كأبي حنيفة
وابن أبي ليلى ا ه . وفي البزازية من كتاب القاضي إلى القاضي أن التعريف بالحرفة لا يكفي
عند الإمام ، وعندهما إن كان معروفا بالصناعة كفى ، وإن نسبها إلى زوجها يكفي والمقصود
الاعلام ، ولو ذكر اسم المولى واسم أبيه لا غير ذكر السرخسي أنه لا يكفي ، وذكر شيخ
الاسلام أنه يكفي وبه يفتي لحصول التعريف بذكر ثلاثة العبد والمولى وأبوه ا ه . وقياسه في
بيان أسماء أصحاب الحدود أن يكون كذلك . وفي الملتقط : وربما لا يحصل إلا بذكر الجد
وإذا لم يعرف جده لا يميز عن غيره إلا بذكر مواليه أو ذكر حرفته أو وطنه أو دكانه أو حليته
فإن التمييز هو المقصود فليحصل بما قل أو كثر ا ه . وأما حكم الشهادة بالمحدود ففي
دعوى الخانية عن شمس الأئمة الحلواني أنه على ثلاثة أوجه في فصل دعوى الدور والأراضي
فليراجع من أراده في شهادة الخزانة : رجل أشهد على ملك دار بعينها إلا أنه لا يعرف
حدودها يجوز له أن يسأل الثقات عن حدودها للشهادة ولكن يشهد بالدار على إقراره ولا
يشهد بذكر الحدود على إقراره حتى لا يكون كاذبا ا ه . قوله : ( وأنه في يده ) أي وذكر
المدعي أن المدعى به في المدعى عليه لأنه إنما يصير خصما بكونه في يده فإن لم يكن في
يده فلا خصومة بينهما . وإنما جعلت الضمير عائدا إلى المدعي الشامل للمنقول والعقار ولم
أخصصه بالعقار كما فعل الشارح لكونه شرطا فيهما ، وفي المنقول يجب أن يقول في يده بغير
حق إذ الشئ قد يكون في يد غير المالك بحق كالرهن في يد المرتهن . وفي جامع
الفصولين : غصب قنا فبرهن آخر أنه له وقضى له به ثم برهن المغصوب منه على الغاصب أنه
له لا تقبل إذ دعوى الملك لا تصح إلا على ذي اليد لكن لو ادعى على غير ذي اليد أنك
غصبت مني تسمع دعواه في حق الضمان ألا ترى أن دعواه الضمان على الغاصب الأول
تصح . وإن كان العين في يد غاصب الغاصب وفي دعوى غاصب نصف الدار شائعا هل